أكدت وزارة الخارجية القطرية على لسان متحدثها الرسمي ماجد الأنصاري، ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية، مشددة على رفض الدوحة القاطع لاستخدام هذا الممر المائي الحيوي كأداة للضغط السياسي أو العسكري في ظل التوترات الراهنة.
وأوضح الأنصاري خلال مؤتمر صحفي أن استمرار الأزمة الحالية يساهم في تفاقم حالة عدم اليقين في المنطقة، مشيراً إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي مخاوف المجتمع الدولي حيال الملف الإيراني لضمان استقرار طويل الأمد ينهي حالة النزاع.
وأعربت الدوحة عن تطلعها لاستكمال المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى تسوية دبلوماسية شاملة، مؤكدة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لوضع حد للأزمات المتلاحقة التي تعصف باستقرار المنطقة واقتصاداتها.
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أهمية منح الوسطاء المساحة الكافية لتقديم حلول غير تقليدية ومبتكرة، لافتاً إلى أن قطر ترفض تماماً سيناريوهات 'النزاعات المجمدة' التي تظل قابلة للاشتعال في أي لحظة، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وحذر الأنصاري من التداعيات الوخيمة لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز على حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن أمن الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء لا يمكن أن تخضع لمغامرات غير مدروسة، خاصة وأن الحرب هي المحرك الأساسي لهذا التعطل.
وفيما يخص الشأن الخليجي، أشار الأنصاري إلى أن دول المنطقة سعت منذ البداية لاعتماد الخيارات الدبلوماسية في التعامل مع طهران، نافياً وجود أي توجه مسبق لدى دول الخليج نحو التصعيد العسكري أو تأزيم المواقف بشكل غير مبرر.
ووجه المتحدث رسالة حازمة بشأن السيادة الوطنية، مؤكداً أن أي اعتداء على سيادة دولة قطر هو أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره، مشدداً على أن الدوحة لن تتساهل مع أي تجاوزات تمس أمنها القومي أو سلامة أراضيها.
ومن المقرر أن تبحث القمة الخليجية المنعقدة اليوم الثلاثاء تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته المباشرة على سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى مناقشة سبل التعامل مع التهديدات الإقليمية المتزايدة التي تواجه دول مجلس التعاون في المرحلة الراهنة.
وعلى صعيد الملف الفلسطيني، كشف الأنصاري عن وجود زخم إيجابي في المحادثات المتعلقة بقطاع غزة، مؤكداً أن قطر لا تزال جزءاً أصيلاً من هذه الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين من ويلات الحرب المستمرة.
وأوضح أن جهود الوساطة القطرية تتم بالتنسيق المستمر مع جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، مشدداً على أن الدوحة لا تعتزم وقف هذه الجهود في المدى المنظور، رغم كافة التحديات والتقارير الإعلامية المشككة.
وجدد الأنصاري التأكيد على أن الوساطة القطرية في غزة تنبع من التزام إنساني وسياسي ثابت، ولن تتأثر بأي اتهامات أو ضغوط خارجية، حيث تضع قطر إنهاء الحرب وتحقيق الأمن الإقليمي على رأس أولوياتها الدبلوماسية.
وختم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن الدوحة تتابع بدقة كافة التطورات الميدانية والسياسية، وتؤيد أي تحرك دولي يساهم في تأمين الممرات المائية وضمان تدفق التجارة، بعيداً عن صراعات النفوذ والمواجهات العسكرية المباشرة.
المصدر:
القدس