آخر الأخبار

حزب الله يسقط مسيرة هرمز 450 ويدعو للانسحاب من المفاوضات

شارك

طالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله، النائب محمد رعد، السلطة اللبنانية بضرورة الانسحاب الفوري من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تمديد وقف إطلاق النار، معتبراً أن الاستمرار في هذا المسار لا ينسجم مع التضحيات الشعبية.

وأكد رعد في بيان رسمي وزعه الحزب أن أي لقاء أو تواصل رسمي يجمع بين طرف لبناني والاحتلال في ظل حالة الحرب القائمة لن ينال أي توافق وطني. وشدد على أن السلطة مطالبة بالوقوف إلى جانب شعبها بدلاً من الانخراط في مفاوضات وصفها بأنها لا تخدم المصالح الوطنية اللبنانية.

وحذر النائب اللبناني من أن الهدن المفترضة تمنح جيش الاحتلال استثناءات ميدانية تتيح له مواصلة إطلاق النار والتحرك العسكري داخل الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن هذه الثغرات في الاتفاقات تضعف الموقف اللبناني وتشرعن الاعتداءات المستمرة في مناطق المواجهة الحدودية.

من جانبه، صرح النائب علي فياض بأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية فقد معناه الحقيقي نتيجة الإمعان الإسرائيلي في الأعمال العدائية. وأوضح فياض أن عمليات الاغتيال والقصف المستمرة تفرغ أي تهدئة من مضمونها وتحولها إلى غطاء للجرائم الإسرائيلية.

وأضاف فياض أن الاحتلال يصر على مواصلة سياسة الإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية تحت ذرائع أمنية واهية تتعلق بحرية الحركة. وأكد أن كل اعتداء إسرائيلي جديد يمنح المقاومة الحق الكامل في الرد والدفاع عن السيادة اللبنانية بمختلف الوسائل المتاحة.

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مواطنين اثنين جراء غارة جوية نفذها طيران الاحتلال على بلدة تولين في قضاء مرجعيون. ووقعت هذه الغارة فجر الجمعة، لتضاف إلى سلسلة الخروقات التي تلت إعلان واشنطن تمديد التهدئة لثلاثة أسابيع إضافية.

وأوضحت المصادر الطبية أن الغارة على تولين جاءت بعد ساعات قليلة من هجوم مماثل استهدف بلدة شوكين، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص آخرين. وتصاعدت وتيرة الهجمات الجوية الإسرائيلية بشكل ملحوظ، مستهدفة منازل المدنيين والبنى التحتية في عمق الجنوب اللبناني.

على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سمي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، فأي تواصل رسمي لن يحظى بتوافق وطني.

وفي تطور ميداني لافت، أصدر جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً لسكان بلدة دير عامص بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد. ويعد هذا الإنذار هو الأول من نوعه منذ إعلان تمديد وقف إطلاق النار، مما أثار مخاوف من عملية عسكرية وشيكة في المنطقة.

وتقع بلدة دير عامص المستهدفة بالتهديد شمال ما يسمى بـ 'الخط الأصفر' الذي رسمه جيش الاحتلال كمنطقة عازلة في الجنوب بعد سريان الهدنة. ويعكس هذا الإجراء إصرار الاحتلال على فرض واقع ميداني جديد يتجاوز التفاهمات السياسية المعلنة دولياً.

وعلى صعيد الرد العسكري، أقر جيش الاحتلال رسمياً بإسقاط إحدى طائراته المسيرة في أجواء الجنوب اللبناني بواسطة صاروخ أرض-جو. وأفاد بيان لجيش الاحتلال بأن الحادثة وقعت بعد وقت قصير من تمديد الهدنة، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الهجوم.

وكان حزب الله قد أعلن في وقت سابق عن نجاح مجاهديه في إسقاط طائرة مسيرة من طراز 'هرمز 450' فوق منطقة الحوش القريبة من مدينة صور. وأكد الحزب أن هذه العملية تأتي رداً مباشراً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف أبريل.

وأشار بيان المقاومة إلى أن الدفاع عن لبنان وشعبه يظل الأولوية القصوى، وأن إسقاط المسيرة المتطورة يبعث برسالة واضحة حول جهوزية الدفاعات الجوية. وتعتبر 'هرمز 450' من الركائز الأساسية لسلاح الجو الإسرائيلي في عمليات الاستطلاع والاغتيال.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد أعلن تمديد الهدنة بعد لقاءات مع سفيري لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض لمنع انهيار الاتفاق. وكان من المفترض أن تنتهي مدة الاتفاق الأولى يوم الأحد المقبل، إلا أن التوترات الميدانية تضع هذه التفاهمات على المحك.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا