آخر الأخبار

اقتحام الأقصى واعتقالات واسعة في الضفة والقدس اليوم

شارك

اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الاثنين، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال لتأمين مسارات الاقتحام. وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن نحو 159 مستوطناً دخلوا المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في أرجائه قبل مغادرته.

بالتوازي مع الاقتحامات، شرعت آليات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس بعمليات تجريف واسعة في حي البستان ببلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى. واستهدفت هذه الأعمال إزالة ركام المنازل الفلسطينية التي هدمتها السلطات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تهدف لتغيير معالم الحي وتهجير سكانه.

وفي سياق التصعيد الميداني بالضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة طالت نحو 80 مواطناً فلسطينياً منذ مساء أمس الأحد. وأكدت مصادر حقوقية أن هذه الحملة شملت أطفالاً وأسرى سابقين، وتوزعت على محافظات مختلفة مع تركيز خاص على منطقة الخليل والقدس المحتلة.

وتركزت الثقل الأكبر لعمليات المداهمة في بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل، حيث خضع أكثر من 60 مواطناً لتحقيقات ميدانية قاسية واحتجاز لساعات طويلة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة التصعيد المستمرة التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية ضد القرى والبلدات الفلسطينية منذ مطلع العام الجاري.

وأشارت تقارير نادي الأسير إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 قد تجاوز حاجز الألفي حالة، مما يعكس وتيرة متسارعة في الملاحقات. ووصف النادي هذه العمليات بأنها تندرج تحت بند العقاب الجماعي الذي يستهدف ترهيب المجتمع الفلسطيني بمختلف فئاته العمرية والاجتماعية.

الاحتلال يواصل تصعيد حملات الاعتقال والتحقيق بوتيرة متزايدة منذ بداية العام الجاري في إطار سياسة الانتقام الجماعي.

وفي شمال الضفة الغربية، واصل جيش الاحتلال عدوانه العسكري على بلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم، حيث نفذ عمليات تفتيش وتخريب واسعة في منازل المواطنين. وأدت هذه المداهمات إلى اعتقال عدد من الأسرى المحررين بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي.

ونتيجة للوضع الأمني المتدهور في بلدة عنبتا، اضطرت المؤسسات التعليمية إلى تعطيل الدوام المدرسي حفاظاً على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية. وتتعرض البلدة لاقتحامات متكررة تتخللها مواجهات وإغلاق للمداخل الرئيسية، مما يعيق حركة المواطنين اليومية ويشل الحياة العامة بشكل كامل.

أما في محافظة نابلس، فقد واصلت الجرافات الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي اقتلاع الأشجار المثمرة في سهل قرية اللبن الشرقية. وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال دمر أكثر من 250 شجرة زيتون ولوز، بالإضافة إلى تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تعيل عشرات العائلات في المنطقة.

وفي بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل، أقدمت قوات الاحتلال على هدم منزل فلسطيني مكون من طابقين بحجة البناء دون ترخيص في مناطق مصنفة. وتسبب الهدم في تشريد عائلة المواطن أمير بسام الجعافرة المكونة من 10 أفراد، والذين باتوا بلا مأوى في ظل ظروف جوية ومعيشية صعبة تفرضها إجراءات الاحتلال.

وتعكس هذه الانتهاكات المتزامنة في القدس والضفة الغربية استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى التوسع الاستيطاني وتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني. وتتنوع هذه الوسائل بين الاعتقالات الجماعية، وهدم المنشآت السكنية، وتدمير القطاع الزراعي الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد القرى والبلدات المتضررة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا