آخر الأخبار

تحطيم تمثال المسيح في لبنان وتفاصيل الخط الأصفر الإسرائيلي

شارك

أفادت مصادر إعلامية، الأحد، بقيام جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحطيم تمثال للسيد المسيح في بلدة دير سريان الواقعة في الجنوب اللبناني. وقد انتشر مقطع مصور يوثق الجندي وهو يستخدم مطرقة ثقيلة لتهشيم رأس التمثال داخل البلدة، مما أثار موجة من الاستنكار الواسع في الأوساط المحلية والدولية.

من جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً رسمياً أكد فيه أن الفحص الأولي أثبت صحة التسجيل المتداول، مشيراً إلى أن الجندي المعني كان يعمل ضمن القوات المتواجدة في منطقة جنوب لبنان. وزعم البيان أن هذا السلوك يتعارض مع القيم العسكرية، مؤكداً فتح تحقيق من قبل القيادة الشمالية لاتخاذ الإجراءات الانضباطية اللازمة بحق المتورطين.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الغضب الشعبي والإعلامي تجاه الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات والرموز الدينية في مناطق النزاع. ويرى مراقبون أن هذا الفعل يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية التي تحمي المواقع والرموز الدينية خلال العمليات العسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني المحتقن أصلاً.

وعلى الصعيد الميداني، يستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي خلف حتى الآن أكثر من 2294 شهيداً وآلاف الجرحى، بالإضافة إلى نزوح ما يزيد عن مليون شخص من قراهم ومدنهم. وتكشف الإحصائيات الرسمية عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية جراء الغارات المستمرة والعمليات البرية.

وفي سياق التحركات السياسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام، وذلك عقب اتصالات أجراها مع القيادات اللبنانية والإسرائيلية. ويهدف هذا التوقف القصير إلى إعطاء فرصة للمساعي الدبلوماسية، رغم الشكوك المحيطة بمدى التزام الأطراف على الأرض.

الحادث يخضع حالياً لتحقيق من قبل القيادة الشمالية، ويتم التعامل معه على المستويين القيادي والانضباطي.

ورغم إعلان التهدئة المؤقتة، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس نية تل أبيب الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية على كافة المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية جنوبي لبنان. وشدد كاتس في تصريحاته على أن الجيش لن ينسحب من المواقع التي احتلها خلال العدوان الأخير، مما يشير إلى نية فرض واقع جغرافي جديد.

وفي هذا الإطار، كشفت تقارير عبرية عن إنشاء ما يسمى بـ 'الخط الأصفر'، وهو شريط أمني وهمي رسمه الجيش الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني لتحديد مناطق تواجد قواته. ويمتد هذا الخط بعمق يتراوح بين 4 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مشكلاً منطقة عازلة جديدة تسيطر عليها إسرائيل عسكرياً.

ويبدأ مسار 'الخط الأصفر' من بلدة الناقورة الساحلية وصولاً إلى بلدة الخيام في القطاع الشرقي، ماراً ببلدات استراتيجية مثل بنت جبيل وعيتا الشعب والعديسة. وتهدف إسرائيل من خلال هذا الترسيم إلى تثبيت نقاط ارتكاز دائمة لقواتها في عمق الجنوب اللبناني، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني جملة وتفصيلاً.

وتشير المعلومات المستقاة من مصادر إعلامية إلى أن القوات الإسرائيلية تتواجد حالياً في نحو 55 بلدة وقرية لبنانية، حيث تقوم بعمليات تمشيط وتثبيت لمواقعها. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الانتهاكات الميدانية التي تطال الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك دور العبادة والرموز الثقافية والدينية.

يبقى الوضع في جنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل التناقض بين إعلانات وقف إطلاق النار والتحركات الميدانية الإسرائيلية الرامية لفرض احتلال طويل الأمد. وتراقب الأوساط الدولية بلقق مدى احترام حرمة الأماكن المقدسة وحماية المدنيين في ظل هذه الظروف المعقدة التي يمر بها لبنان.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا