آخر الأخبار

إسرائيل تستعد للعودة للحرب في غزة ودعوات لاحتلال القطاع

شارك

كشفت مصادر إعلامية عبرية مقربة من رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن جيش الاحتلال بدأ ترتيبات فعلية للعودة إلى نمط القتال المكثف في قطاع غزة مطلع الشهر القادم. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد التوتر السياسي داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي والمطالبات بإنهاء حالة التهدئة النسبية.

وفي سياق متصل، جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعواته الصريحة لإعادة الاحتلال الكامل لقطاع غزة وتدشين مستوطنات يهودية على أراضيه. واعتبر سموتريتش أن هذه الخطوة ضرورية لمواجهة ما وصفه برفض حركة حماس تفكيك قدراتها العسكرية أو التخلي عن سلاحها.

جاءت تصريحات سموتريتش خلال فعالية رسمية لإعادة افتتاح مستوطنة 'سانور' في شمال الضفة الغربية، وهي المستوطنة التي تم إخلاؤها عام 2005. وشارك في هذه الفعالية وزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من المسؤولين، مما يعكس توجهاً حكومياً نحو تعزيز الاستيطان في مختلف الجبهات.

من جانبها، أكدت حركة حماس تمسكها بضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال لأي تفاهمات جديدة. وجاء ذلك خلال لقاءات أجرتها قيادة الحركة مع وسطاء دوليين وفصائل فلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة لبحث مسار التهدئة.

وشددت الحركة في بيان رسمي على أنها تعاملت بإيجابية مع كافة المبادرات المطروحة، بما في ذلك خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاقات شرم الشيخ. وطالبت بضرورة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع وفتح المعابر لبدء عمليات الإعمار وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة.

وعلى الصعيد الميداني، تشير التقارير الواردة من قطاع غزة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يشهد خروقات إسرائيلية مستمرة وشبه يومية. وتتنوع هذه الخروقات بين القصف المدفعي وإطلاق النار المباشر تجاه المدنيين والمزارعين في المناطق الحدودية، مما يقوض فرص استقرار التهدئة.

أدعو رئيس الوزراء إلى إصدار أوامر للجيش بالاستعداد فوراً للاحتلال الكامل لقطاع غزة وفرض السيطرة الإسرائيلية وإقامة استيطان هناك.

ووفقاً لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد ارتكبت قوات الاحتلال نحو 2400 خرق للاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وشملت هذه الانتهاكات عمليات قتل واحتجاز وحصار مشدد، بالإضافة إلى سياسة التجويع الممنهجة التي تمارس ضد سكان القطاع.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 775 شهيداً وإصابة أكثر من ألفي مواطن بجروح متفاوتة خلال الأشهر الستة الماضية. وتؤكد هذه الأرقام هشاشة الاتفاق القائم في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المحدودة والاعتداءات المتكررة.

وكانت المرحلة الثانية من خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة قد انطلقت في منتصف يناير الماضي بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي. إلا أن الجانب الفلسطيني يتهم إسرائيل بالتنصل من التزاماتها الأساسية، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات الطبية والإغاثية الكافية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الاحتلال لا يزال يضع عوائق أمام دخول مواد الإيواء والوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية في غزة. هذا التعنت يهدد بانهيار المسار السياسي الذي بدأ في أكتوبر 2025 ويهدف لإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي دمرت معظم معالم الحياة.

يذكر أن قطاع غزة تعرض لحرب تدميرية شاملة بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، واستمرت لأكثر من عامين بدعم عسكري وسياسي أمريكي واسع. وخلفت هذه الحرب حصيلة ثقيلة من الضحايا تجاوزت 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

كما تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية والمباني السكنية في القطاع، مما جعل مسألة الإعمار تحدياً هائلاً. وفي ظل التهديدات الحالية بالعودة للقتال، يخشى المجتمع الدولي من كارثة إنسانية أعمق قد تطال ما تبقى من مقومات الحياة في غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا