آخر الأخبار

أعداد الأطفال والنساء في سجون الاحتلال: إحصائيات وانتهاكات

شارك

تواجه الطفولة الفلسطينية واقعاً مأساوياً داخل معتقلات الاحتلال، حيث تشير الأرقام الموثقة إلى احتجاز نحو 350 طفلاً يتوزعون على سجون 'عوفر' و'مجدو' و'الدامون'. وتتجلى الصدمة الكبرى في وجود 180 طفلاً من بينهم يرسفون تحت قيود 'الاعتقال الإداري'، وهو ما يعني حرمانهم من حقوقهم الأساسية ومقاعدهم الدراسية دون توجيه تهم رسمية أو إخضاعهم لمحاكمات عادلة، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

وفي سياق متصل، لا يقل وضع الأسيرات الفلسطينيات مأساوية، إذ تقبع 86 امرأة في ظروف اعتقالية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية والصحية. وتؤكد التقارير أن من بين هؤلاء الأسيرات 25 معتقلة إدارياً، مما يشير إلى استخدام هذا النوع من الاعتقال كأداة عقابية وانتقامية تهدف إلى كسر إرادة المرأة الفلسطينية التي تمثل الركيزة الأساسية لصمود الأسرة والمجتمع.

وتشير الشهادات المسربة من داخل السجون إلى تعرض المعتقلات لعمليات تنكيل واعتداءات جسدية ونفسية ممنهجة تهدف إلى النيل من كرامتهن. وتأتي هذه الممارسات ضمن حرب نفسية أوسع يشنها الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات، حيث يتم عزلهم عن العالم الخارجي وحرمانهم من التواصل مع ذويهم، وسط غياب كامل للرقابة القانونية أو الحقوقية الدولية على هذه الانتهاكات.

الاحتلال يحرم 180 طفلاً من طفولتهم ومقاعد دراستهم عبر قيود الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.

وعلى صعيد استهداف الأجيال الناشئة، رصدت مصادر حقوقية ثلاثة مسارات أساسية لسياسة الاحتلال، أبرزها 'التجهيل القسري' عبر تغييب الأطفال عن مدارسهم لسنوات طويلة. ويهدف هذا المسار إلى خلق جيل مثقل بآثار السجن والصدمات النفسية، مما يعيق قدرتهم على الاندماج في المجتمع مستقبلاً، ويحول سنوات طفولتهم إلى سلسلة من المعاناة داخل الزنازين المظلمة.

كما يبرز الاعتقال الإداري للقصر كأحد أخطر الأدوات التي يحول من خلالها الاحتلال الأطفال إلى 'تهديد أمني مزعوم' لتبرير احتجازهم التعسفي. وتستمر هذه السياسة في ظل صمت دولي، رغم أن القوانين الإنسانية تحظر بشكل قاطع سلب حرية الأطفال إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وهو ما يتناقض كلياً مع ممارسات مصلحة السجون التي تمدد اعتقالهم لشهور وسنوات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا