آخر الأخبار

حماس والفصائل تتوافق على موقف موحد تجاه خطة ملادينوف لغزة

شارك

كشف حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، عن توصل حركته إلى توافقات استراتيجية مع الفصائل الفلسطينية الشريكة لصياغة موقف موحد تجاه المبادرات السياسية المطروحة. وأوضح بدران أن هذا التحرك يأتي للتعامل مع الخطة التي قدمها نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ 'مجلس السلام'، والتي تتعلق بآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأكد القيادي في حماس، خلال ندوة سياسية نظمتها المؤسسة الفلسطينية للإعلام أن الحركة تولي أهمية قصوى لتعزيز العمل المشترك مع كافة القوى الوطنية. وأشار إلى أن مكتب العلاقات الوطنية يعمل على مدار الساعة للتواصل مع الفصائل في غزة والضفة والخارج، لضمان تناغم المواقف الميدانية والسياسية في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وتتضمن خطة 'مجلس السلام' التي طرحها ملادينوف 12 بنداً أساسياً، تهدف إلى وضع جدول زمني للتنفيذ يمتد لثمانية أشهر متواصلة. وتبدأ هذه الخطة بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة كافة المهام الإدارية والأمنية في القطاع، وصولاً إلى هدف الانسحاب الإسرائيلي الكامل، في وقت تسيطر فيه قوات الاحتلال حالياً على مساحة تتجاوز 53% من أراضي قطاع غزة.

وتواجه المبادرة الدولية رفضاً فلسطينياً في بعض نقاطها الجوهرية، خاصة تلك التي تربط بين الانسحاب الإسرائيلي وعملية 'نزع سلاح' الفصائل الفلسطينية. حيث تشترط الخطة البدء بتجريد المقاومة من سلاحها قبل تطبيق الانسحاب، كما تربط ملف الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار بذات الشرط، وهو ما تراه الفصائل تجاوزاً للثوابت الوطنية ومحاولة لفرض إملاءات سياسية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن وفد حركة حماس المفاوض المتواجد في القاهرة سيبلغ الوسطاء وممثلي 'مجلس السلام' بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى أولاً. وتشدد الحركة على أن الاحتلال لا يزال يرفض تطبيق معظم بنود التهدئة الأولية، ويواصل شن الهجمات العسكرية وتشديد الحصار، مما يجعل الحديث عن المرحلة الثانية سابقاً لأوانه دون ضمانات حقيقية.

نجحنا في الوصول إلى مواقف فصائلية مشتركة في مواجهة مبادرات ميلادينوف خلال المرحلة الحالية لتعزيز الموقف الوطني الموحد.

وفي سياق العلاقات الداخلية، شدد بدران على متانة الشراكة التي تجمع حماس بحركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبقية القوى الوطنية. وأوضح أن التنسيق الميداني والسياسي وصل إلى مستويات متقدمة، تهدف إلى حماية الجبهة الداخلية الفلسطينية وإفشال أي مشاريع تهدف إلى تصفية حقوق الشعب الفلسطيني أو الالتفاف على خياراته.

كما استعرض بدران خلال الندوة واقع العمل الوطني في الضفة الغربية، مشيراً إلى حجم التحديات والضغوط التي تتعرض لها المقاومة هناك. وأكد أن الحركة تمتلك رؤية شاملة للنهوض بالواقع القائم في الضفة، تقوم على أساس مواجهة التمدد الاستيطاني والاعتداءات المستمرة، معتبراً أن وحدة الموقف هي السلاح الأقوى في هذه المرحلة الحرجة.

وتطرق المسؤول في حماس إلى طبيعة العلاقة مع السلطة الفلسطينية، مبيناً الصعوبات التي تواجه مسار المصالحة والعمل المشترك في ظل المشاريع السياسية المطروحة. ودعا إلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا والالتفاف حول برنامج نضالي يحمي الأرض والمقدسات، بعيداً عن الرهانات التي أثبتت فشلها في استعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة.

ختاماً، شدد بدران على أن أي تحرك سياسي دولي يجب أن يستند إلى وقف العدوان الشامل ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة دون قيد أو شرط. وأوضح أن الفصائل الفلسطينية لن تقبل بأي صيغ تنتقص من سيادتها أو ترهن الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان بمطالب سياسية وأمنية تخدم أجندة الاحتلال وتكرس وجوده في الأراضي المحتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا