آخر الأخبار

حماس تطالب بوقف خروقات الاحتلال لاتفاق غزة بعد مجزرة البريج

شارك

جددت حركة حماس مطالبتها للمجتمع الدولي والوسطاء بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكدت الحركة أن وقف الخروقات العسكرية يمثل أولوية قصوى قبل الانتقال إلى أي تفاهمات تتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرة أن استمرار الاعتداءات ينسف جهود التهدئة.

وفي تفاصيل التطورات الميدانية، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة فجر السبت استهدفت تجمعاً للمدنيين في مخيم البريج وسط القطاع، مما أدى إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. كما أفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن سابع في غارة منفصلة استهدفت بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، لترتفع حصيلة ضحايا التصعيد الأخير منذ ساعات الفجر إلى 7 شهداء.

من جانبه، صرح المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، بأن هذه الجرائم المرتكبة في مخيم البريج وبيت لاهيا هي امتداد لحرب الإبادة الجماعية التي لم تتوقف فعلياً على الأرض. وأوضح قاسم أن الاحتلال يمارس تضليلاً إعلامياً بالحديث عن صمود وقف إطلاق النار في وقت يواصل فيه استهداف المدنيين العزل في مختلف مناطق القطاع.

وشدد قاسم على أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس استهتاراً إسرائيلياً كاملاً بجهود الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء العدوان. وأضاف أن المقاومة الفلسطينية تصر على ضرورة وقف كافة أشكال الخروقات العسكرية كشرط أساسي للمضي قدماً في المسارات السياسية والإغاثية التي نص عليها الاتفاق.

وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجزرة البشعة في البريج، واصفة إياها بأنها جزء من مخطط التطهير العرقي المتواصل بحق الشعب الفلسطيني. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة الدولية لفرض عقوبات رادعة على منظومة الاحتلال.

الاحتلال الصهيوني المجرم ارتكب مجزرة مروّعة في مخيم البريج، في امتداد لحرب إبادة لم تتوقف رغم كل الأحاديث المضلِّلة عن صمود وقف إطلاق النار.

وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، أسفرت عن سقوط 749 شهيداً وإصابة أكثر من 2000 آخرين. وتؤكد هذه الأرقام تنصل الاحتلال من التزاماته العسكرية والإنسانية التي نصت عليها بنود الاتفاق المبرم برعاية دولية وإقليمية.

وإلى جانب الاستهداف العسكري المباشر، تواصل سلطات الاحتلال عرقلة دخول الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء إلى سكان القطاع المحاصرين. وتفيد تقارير ميدانية بأن المساعدات التي تصل لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة، مما يزيد من معاناة مئات الآلاف من النازحين في مراكز الإيواء.

يأتي هذا التصعيد بعد عامين من حرب إبادة جماعية شاملة شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي خلفت دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية. وقد تسببت الحرب في استشهاد أكثر من 72 ألف مواطن وإصابة ما يزيد عن 172 ألفاً آخرين، في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.

وختمت مصادر محلية بالتأكيد على أن الوضع في قطاع غزة لا يزال هشاً للغاية في ظل غياب الضمانات الدولية الكافية لكبح جماح الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. ويبقى الشارع الفلسطيني في حالة ترقب لموقف الوسطاء تجاه هذه الخروقات التي تهدد بانهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا