آخر الأخبار

رئيس كوريا الجنوبية يغضب إسرائيل بسبب فيديو التنكيل بجثامين

شارك

أعاد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، تسليط الضوء على انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال نشره مقطع فيديو يوثق اعتداءً وحشياً على جثمان فلسطيني في الضفة الغربية. وطالب الرئيس الكوري بضرورة التحقق من ملابسات الواقعة ومعرفة الإجراءات القانونية التي اتُخذت بحق الجنود المتورطين في هذا العمل المنافي للأعراف الدولية.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى شهر سبتمبر من عام 2024، حينما حاصرت قوات الاحتلال منزلاً في بلدة قباطية الواقعة جنوب مدينة جنين. وأسفرت العملية العسكرية حينها عن استشهاد عدد من الشبان الفلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم بكثافة داخل المبنى المحاصر.

ووثقت مقاطع الفيديو التي أعاد الرئيس الكوري نشرها لحظات قاسية أظهرت جنود الاحتلال وهم يسحبون جثامين الشهداء وينكلون بها قبل إلقائها من فوق سطح المنزل. وقد أثارت هذه المشاهد موجة عارمة من الاستنكار المحلي والدولي عند انتشارها لأول مرة، لما تمثله من انتهاك صارخ لكرامة الموتى.

وعبر منصة 'إكس'، شدد لي جاي ميونغ على أن جرائم القتل المرتكبة في سياق الحروب لا يمكن فصلها عن الجرائم التاريخية الكبرى التي يدينها العالم. وقارن الرئيس الكوري بين ممارسات الاحتلال وبين الاسترقاق القسري والمجازر التي تعرض لها اليهود، في إشارة واضحة إلى الهولوكوست وجرائم الاحتلال الياباني لكوريا.

وفي سياق توضيحه للحادثة، أشار لي إلى أن البيت الأبيض كان قد وصف الواقعة في وقت سابق بأنها 'مقلقة للغاية'. كما لفت إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أعلنت نيتها إجراء تحقيق في الحادثة، وهو ما دفعه للتساؤل عن النتائج الفعلية لتلك التحقيقات المزعومة.

وأكد الرئيس الكوري في منشوراته على ضرورة التمسك الصارم بالقانون الدولي الإنساني وصون الكرامة البشرية تحت كل الظروف. واعتبر أن حقوق الإنسان تمثل الحصن الأخير والقيمة السامية التي لا يمكن مقايضتها أو التنازل عنها مهما كانت المبررات العسكرية.

إن جرائم القتل في زمن الحرب لا تختلف في شيء عن القضايا التي ننتقدها بشدة، مثل الاسترقاق القسري والمجازر التي ارتكبت بحق اليهود.

من جانبها، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بحدة على تصريحات الرئيس الكوري، متهمة إياه بنشر 'معلومات مضللة'. وزعمت المصادر الإسرائيلية أن الفيديو أُعيد تداوله خارج سياقه الزمني، مدعية أن الحادثة وقعت خلال عملية عسكرية معقدة كان الجنود يواجهون فيها تهديدات مباشرة.

وادعت تل أبيب أن الحادثة خضعت لتحقيق شامل وجرى اتخاذ إجراءات انضباطية بشأنها قبل عامين، مهاجمة الرئيس الكوري لاعتماده على ما وصفته بـ'الحسابات المزيفة'. كما انتقدت الخارجية الإسرائيلية تجاهل لي للهجمات التي تستهدف إسرائيل من قبل أطراف إقليمية أخرى.

ولم يتأخر الرد الرسمي من سيول، حيث أعربت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عن أسفها لما وصفته بـ'الفهم الخاطئ' من جانب إسرائيل لتصريحات الرئيس. وأوضحت الوزارة أن كلمات لي جيه ميونغ كانت تعبيراً عن قناعاته الشخصية الراسخة بشأن حقوق الإنسان العالمية.

وأكدت الحكومة الكورية في بيانها الرسمي موقفها الثابت الرافض لكافة أشكال العنف والأعمال المعادية للإنسانية. وشددت على أن احترام القانون الدولي الإنساني يجب أن يكون مبدأً عاماً يطبق دون استثناء في كافة مناطق النزاع حول العالم.

وتأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة. وتفيد التقارير الميدانية باستشهاد أكثر من 1147 فلسطينياً وإصابة الآلاف في مدن ومخيمات الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.

وتستمر سياسات الاحتلال الممنهجة في الضفة الغربية والتي تشمل القتل والتنكيل وهدم المنشآت وتوسيع المستوطنات غير القانونية. وتعتبر الأمم المتحدة هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للحقوق الفلسطينية في الأراضي التي تقر الشرعية الدولية بكونها أراضٍ محتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا