آخر الأخبار

خطاب أبو عبيدة الجديد: تصعيد الاحتلال وبداية السقوط

شارك

أكد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة أن المنطقة تمر حالياً بمرحلة تاريخية فاصلة، واصفاً ما يجري بأنه مواجهة شاملة ضد هجمة تستهدف مقدرات الأمة وهويتها. وأوضح في كلمة متلفزة أن هذه المحطة تمثل نقطة تحول نحو استعادة العزة والكرامة، مشيراً إلى أن الصراع لم يعد محصوراً في الجغرافيا الفلسطينية بل امتد ليشمل جبهات متعددة.

واعتبر أبو عبيدة أن العدوان العسكري القائم يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية، ويهدف بشكل أساسي إلى كسر إرادة الشعوب وحرمانها من حق تقرير المصير. وأشار إلى أن استخدام القوة المفرطة يسعى لفرض تغييرات سياسية وثقافية جذرية في المنطقة، وهو ما تواجهه المقاومة بكل بسالة في مختلف الميادين.

وشدد الناطق العسكري على أن تداعيات الحرب في قطاع غزة، والتي وصفها بحرب الإبادة الجماعية، قد تجاوزت الحدود لتصل إلى لبنان واليمن والعراق وسوريا. ورأى أن هذا التوسع في دائرة الصراع يعكس رغبة الاحتلال في تصعيد الموقف إقليمياً للهروب من أزماته الداخلية وفشله العسكري الميداني أمام ضربات المقاومين.

وانتقد أبو عبيدة بشدة حالة الصمت الدولي وازدواجية المعايير التي تنتهجها القوى الكبرى، مؤكداً أن الضغوط تمارس فقط على الطرف الفلسطيني للالتزام بالتهدئة. وفي المقابل، يواصل الاحتلال تنصله من كافة التعهدات والبنود، مما يساهم في تعميق حالة عدم الاستقرار على المستوى العالمي ويهدد السلم والأمن الدوليين.

وفيما يخص الجبهة الداخلية، أشاد المتحدث بصمود سكان قطاع غزة الذين يسطرون ملحمة من الصبر الأسطوري رغم سياسات التهجير والدمار الممنهج. وأكد أن هذه التضحيات الجسام هي الوقود الذي يحرك معركة التحرير، مشدداً على أن دماء الشهداء ومعاناة النازحين ستكون حجر الزاوية في النصر القادم.

ما لم يتحقق بالقوة العسكرية لن يُفرض عبر المسارات السياسية، وتضحيات شعبنا الأسطورية لن تذهب هدراً.

وحذر أبو عبيدة من المحاولات المستمرة لفرض شروط سياسية جديدة على المقاومة من خلال طاولات المفاوضات، خاصة تلك التي تمس سلاح المقاومة وقدراتها الدفاعية. وأكد بوضوح أن الحركة ترفض بشكل قاطع أي إملاءات، معتبراً أن ما عجز الاحتلال عن تحقيقه في الميدان العسكري لن يناله عبر الضغوط الدبلوماسية.

وتطرق البيان إلى الوضع في مدينة القدس، حيث أشار إلى وجود تصعيد غير مسبوق في القيود المفروضة على المصلين داخل المسجد الأقصى المبارك. كما لفت إلى التشريعات العنصرية التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين في السجون، معتبراً أن المساس بالمقدسات أو الأسرى سيفجر غضباً لا يمكن احتواؤه في المنطقة بأسرها.

ودعا الناطق باسم القسام الجماهير الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها إلى تصعيد الفعاليات التضامنية والاحتجاجية والاشتباك مع الاحتلال. ووجه نداءً خاصاً إلى القوى والفصائل المقاومة لرفع وتيرة العمل العسكري، مؤكداً أن وحدة الساحات هي الرد الأمثل على مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد الإقليمي، عبر أبو عبيدة عن تقديره للضربات العسكرية التي تنفذها قوى المقاومة في المنطقة ضد أهداف إسرائيلية، معتبراً إياها رداً طبيعياً على الجرائم المستمرة. وخص بالذكر المقاومة في لبنان، مثنياً على أداء حزب الله الذي يشكل جبهة إسناد قوية ومباشرة لقطاع غزة في هذه المعركة المصيرية.

وفي ختام كلمته، حذر أبو عبيدة من المخططات الدولية الرامية لإعادة تشكيل خارطة المنطقة على حساب حقوق الشعوب وسيادتها، داعياً إلى ضرورة نبذ الانقسامات. واختتم بالتأكيد على أن موازين القوى قد تبدو مختلة حالياً، إلا أن حتمية التاريخ تؤكد أن النصر في نهاية المطاف سيكون لأصحاب الأرض والمتمسكين بخيار المقاومة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا