آخر الأخبار

تمديد العدوان الإسرائيلي على طولكرم ونور شمس حتى مايو 2026

شارك

أكدت مصادر رسمية فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتخذت قراراً بتمديد العمليات العسكرية العدوانية في مخيمي طولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية المحتلة. ومن المقرر وفقاً للقرار الجديد أن تستمر هذه العمليات حتى الحادي والثلاثين من شهر مايو/ أيار المقبل، في خطوة اعتبرتها الفعاليات الوطنية الفلسطينية تكريساً لسياسة التهجير القسري.

وتأتي هذه التطورات الميدانية امتداداً لسلسلة من العمليات العسكرية التي انطلقت في الحادي والعشرين من يناير 2025، حيث بدأ جيش الاحتلال عدوانه على مخيم جنين أولاً. وفي السابع والعشرين من الشهر ذاته، وسع الاحتلال دائرة استهدافه لتشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، وسط حصار مشدد واقتحامات متكررة لم تتوقف منذ ذلك الحين.

من جانبه، أوضح محافظ طولكرم عبد الله كميل أن تمديد العدوان يمثل إمعاناً في استهداف الوجود الفلسطيني داخل المخيمات، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لفرض واقع معيشي مستحيل. وأضاف كميل أن هذه السياسة أدت بالفعل إلى موجات من النزوح القسري للأهالي، فضلاً عن تعمد تدمير شبكات المياه والكهرباء والطرقات الرئيسية في المنطقة.

وحذر المحافظ من أن استمرار هذه العمليات العسكرية لفترات زمنية طويلة يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً، ويزيد من معاناة آلاف المواطنين المحاصرين. وشدد على أن ما يحدث في طولكرم هو جزء من مخطط أوسع يهدف إلى إفراغ المخيمات من سكانها وتحويلها إلى مناطق غير قابلة للحياة عبر الهدم الممنهج للمنشآت السكنية.

وفي سياق متصل، أصدرت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بياناً أدانت فيه بشدة القرار الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه حلقة جديدة في سلسلة العدوان المتواصل. واعتبرت الدائرة أن استهداف المخيمات تحديداً يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، كون المخيم يمثل الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية المستمرة منذ عقود.

هذا القرار يعكس إصراراً واضحاً على الاستمرار في الجريمة التي نتج عنها نزوح قسري وعمليات هدم واسعة للمنازل وتدمير شامل للبنية التحتية.

وأشارت الدائرة إلى أن هذا القرار لا يمكن فصله عن حرب الإبادة الشاملة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء. وأكدت أن حكومة الاحتلال تنتهج تدميراً ممنهجاً لكل مقومات الحياة في المخيمات الفلسطينية، مستغلة الصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل.

ووجهت الفعاليات الفلسطينية نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة التحرك الفوري لوقف هذا التغول العسكري وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وطالبت دائرة شؤون اللاجئين مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان بمحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم الصارخة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 تصعيداً غير مسبوق من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث تزايدت عمليات القتل والاعتقال وتخريب الممتلكات بشكل يومي. وقد أسفرت هذه الاعتداءات حتى الآن عن ارتقاء 1139 شهيداً وإصابة نحو 11 ألفاً و700 فلسطيني، بالإضافة إلى حملات اعتقال طالت قرابة 22 ألف مواطن في مختلف المدن والقرى.

وتتزامن هذه العمليات العسكرية مع تحذيرات دولية وأممية من نوايا إسرائيلية لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة عليها. ويرى مراقبون أن تمديد العمليات العسكرية في الشمال يمهد الطريق لتوسيع المستوطنات وخلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين، مما يهدد بتفجير الأوضاع بشكل كامل في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا