آخر الأخبار

يوم الأرض الفلسطيني: شهداء في غزة والضفة وحماس تؤكد حق العود

شارك

ارتقى خمسة شهداء فلسطينيين، بينهم سيدة، وأصيب ستة آخرون بجروح متفاوتة جراء سلسلة غارات وعمليات إطلاق نار نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مناطق متفرقة في شمال ووسط قطاع غزة. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يحيي فيه الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأرض، وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية في القطاع المحاصر.

وفي الضفة الغربية المحتلة، أعدمت قوات الاحتلال شاباً يبلغ من العمر 22 عاماً قرب مدينة الخليل، حيث أطلقت الرصاص الحي باتجاهه وتركته ينزف في المكان دون تقديم أي إسعافات. وأفادت مصادر ميدانية بأن جنود الاحتلال منعوا طواقم الإنقاذ والمسعفين من الوصول إلى الشاب المصاب حتى فارق الحياة، في جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات اليومية.

كما شهدت مدينة طولكرم استشهاد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال التي ادعت أنه حاول تشكيل تهديد على عناصرها، وهو ما ينفيه شهود عيان أكدوا أن إطلاق النار كان بدم بارد. وتتزامن هذه التصفيات الميدانية مع تصاعد حالة التوتر في كافة مدن الضفة الغربية التي تشهد اقتحامات متواصلة وحملات اعتقال واسعة تطال الشبان والناشطين.

من جانبها، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بياناً في ذكرى يوم الأرض، أكدت فيه أن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها هو حق أصيل وواجب وطني لا يسقط بالتقادم. وشددت الحركة على أن كافة محاولات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين قسرياً ستبوء بالفشل أمام صمود الشعب وتمسكه بأرضه التاريخية من النهر إلى البحر.

وأشارت الحركة إلى أن ذكرى يوم الأرض هذا العام تكتسي طابعاً خاصاً، كونها تأتي بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة الجماعية والتجويع التي يتعرض لها قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. وأوضحت أن الاحتلال يسعى من خلال سياسة التطهير العرقي إلى تغيير الواقع الديموغرافي، إلا أن المقاومة والشعب يقفون سداً منيعاً أمام هذه المخططات.

عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم حق وواجب وطني لا يمكن التنازل عنه، والاحتلال لن ينجح في كسر إرادة البقاء أو فرض التهجير القسري.

ونددت حماس باستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك وتشديد القيود على المصلين، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والشرائع السماوية. ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف العدوان وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة التي تتعرض لأبشع عمليات التهويد الممنهج.

وعلى الصعيد الشعبي، انطلقت مسيرات حاشدة في مختلف محافظات الوطن والشتات لتجسيد الوحدة الوطنية والتمسك بالهوية الفلسطينية في وجه الاستيطان ومصادرة الأراضي. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد على التجذر في الأرض، مشددين على أن الانقسام الجغرافي لن يفت في عضد الشعب الذي يواجه مصيراً واحداً.

وأكدت مصادر محلية أن الفعاليات شملت مخيمات اللجوء في الخارج، حيث أرسل اللاجئون رسائل موحدة للعالم بأن حق العودة لا يزال المحرك الأساسي للنضال الفلسطيني. وعبّر المتظاهرون عن رفضهم القاطع لأي مشاريع تهدف لتصفية القضية الفلسطينية أو القبول ببدائل عن العودة الكاملة إلى القرى والمدن المدمرة.

ووجه المشاركون في المسيرات نداءات عاجلة إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية للتدخل الفوري لإنقاذ الأسرى في سجون الاحتلال الذين يواجهون ظروفاً قاسية. وطالبوا بوضع حد لسياسة الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج، مؤكدين أن حرية الأسرى هي جزء لا يتجزأ من حرية الأرض والإنسان الفلسطيني.

يُذكر أن إحصائيات وطنية تشير إلى وجود أكثر من 15 مليون لاجئ فلسطيني حول العالم، هُجر معظمهم إبان نكبة عام 1948 التي دمر خلالها الاحتلال 531 قرية ومدينة. ورغم مرور عقود على تلك المأساة، لا يزال الفلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض كرمز للمقاومة ضد سياسات المصادرة والتهويد التي لم تتوقف منذ ذلك الحين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا