أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراح 6 أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، كانوا قد اعتقلوا خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ أكثر من عامين. وجرت عملية الإفراج عبر معبر كرم أبو سالم، حيث تم نقلهم مباشرة إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأفادت مصادر بأن طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر تولت مهمة تسهيل نقل المعتقلين المفرج عنهم وتأمين تواصلهم مع ذويهم قبل لم شملهم. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين من القطاع في سجون ومعتقلات تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية والقانونية.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان رسمي أنها لم تتمكن من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وشددت المنظمة الدولية على ضرورة إبلاغها بمصير كافة المعتقلين وأماكن تواجدهم بشكل فوري لضمان سلامتهم.
وأوضحت اللجنة أن العديد من العائلات الفلسطينية تعيش حالة من القلق الشديد بانتظار أي معلومات عن أبنائها المعتقلين. وطالبت سلطات الاحتلال بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي يفرض معاملة المعتقلين بكرامة وتوفير ظروف معيشية وصحية مقبولة لهم داخل السجون.
ورغم غياب التفاصيل الدقيقة عن الحالة الصحية للمفرج عنهم الستة، إلا أن شهادات سابقة لمعتقلين محررين كشفت عن فظائع يتعرض لها الأسرى. حيث يعاني أغلب الخارجين من السجون من سوء تغذية حاد وإصابات جسدية ناتجة عن عمليات تعذيب ممنهجة وشديدة.
وكانت إسرائيل قد أفرجت في الثالث عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن نحو 1700 أسير من قطاع غزة. وجاء ذلك ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى جرى التوصل إليه بوساطة من مصر وقطر وتركيا، وتحت رعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي خلفت دماراً هائلاً طال 90% من البنية التحتية في غزة. وقد بلغت حصيلة الضحايا أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، في كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار أمريكي. ويأتي هذا في وقت لا يزال فيه آلاف الفلسطينيين يواجهون مصيراً مجهولاً داخل مراكز التحقيق والاعتقال الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي المحتلة.
وحتى اللحظة، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 فلسطيني، من بينهم 66 سيدة و350 طفلاً، يعيشون ظروفاً مأساوية. وتؤكد تقارير حقوقية أن سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد أدت إلى ارتقاء عدد من المعتقلين داخل السجون خلال الأشهر الماضية.
المصدر:
القدس