أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، تقريرها الإحصائي المحدث الذي يوثق حجم الخسائر البشرية جراء العدوان المستمر على القطاع. وكشفت البيانات الرسمية عن أرقام تراكمية مفزعة تعكس عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، مشيرة إلى أن استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية يفاقم من أعداد الضحايا بشكل يومي.
وأفادت المصادر الطبية بأن الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 قد ارتفعت لتصل إلى 72,280 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين والجرحى نحو 172,014 شخصاً. وتأتي هذه الأرقام في ظل ظروف صحية قاسية، حيث يواجه الجرحى مخاطر الموت السريري نتيجة نقص المستلزمات الطبية الأساسية وتهالك المستشفيات التي خرج معظمها عن الخدمة.
وفيما يخص الضحايا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أكدت الوزارة وصول شهيدين إلى المستشفيات فارقا الحياة متأثرين بجراحهما السابقة، بالإضافة إلى تسجيل إصابة واحدة جديدة. وأوضحت التقارير أن العديد من الضحايا ما زالوا في عداد المفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي الطرقات الوعرة التي يصعب الوصول إليها.
وشددت الجهات الصحية على أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف تواجه عجزاً كبيراً في عمليات الانتشال، نظراً لانعدام الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة للتعامل مع الركام الضخم. كما أن مخاطر التنقل في بعض المناطق التي كانت مسرحاً للعمليات العسكرية لا تزال تشكل عائقاً أمام إنقاذ من قد يكونون على قيد الحياة أو انتشال جثامين الشهداء.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، رصدت الوزارة تبعات الإصابات السابقة وعمليات الانتشال المستمرة، حيث ارتقى 704 شهداء خلال هذه الفترة. كما تمكنت الفرق الميدانية من انتشال 756 جثماناً من تحت الأنقاض ومن المناطق التي كانت تعتبر محظورة في وقت سابق، مما رفع الحصيلة الكلية بشكل ملحوظ.
ويعاني القطاع الطبي في غزة من حالة شلل شبه كاملة، حيث حذرت الوزارة من أن غياب القصف المباشر لا يعني توقف نزيف الأرواح، بل إن الحالات الحرجة مهددة بالوفاة في أي لحظة. وتناشد المؤسسات الدولية بضرورة التدخل الفوري لإدخال المساعدات الطبية والوقود لضمان استمرار عمل ما تبقى من مراكز صحية متهالكة.
المصدر:
القدس