بيان الاتحاد التعاوني العام بمناسبة يوم الأرض (30 مارس)
منذ بدايات الاحتلال، كانت الأرض بوصلة الحركة التعاونية الفلسطينية، وكان العمل التعاوني السلاح الأكثر فاعلية لتمسك الفلسطيني بأرضه، ففي الماضي، شكلت التعاونيات الزراعية بالاضافة الى تعاونيات توفير، ومشاريع حرفية تعاونية، واسكان تعاوني وطني من رفح الى جنين نسيجًا اجتماعيًا واقتصاديًا صامدًا، هذه المشاريع التعاونية وقفت سدًا منيعًا أمام سياسات المصادرة والتهجير والتهويد، وأثبتت أن التكاتف التعاوني هو الذي حافظ على الارض الفلسطينية من الاقتلاع لعقود. يوم الأرض استلهم روحه من هذه التضامنات التاريخية، حيث كان التعاونيون في طليعة من صدّوا الزحف الاستيطاني بأجسادهم وإنتاجهم.
اليوم، وتحت أقسى ظروف الاحتلال من جدار فصل، واستيطان، وعنف المستوطنين، ومصادرة الأراضي، تتحول التعاونيات إلى ملاجئ صمود حقيقية. لقد أثبتت التعاونيات في القدس والضفة الغربية، بما فيها المناطق المصنفة (ج)، وفي قطاع غزة رغم الابادة الجماعية خلال سنتين وأكثر أنها نموذج حي على أن التمسك بالأرض يمر عبر "اقتصاد المقاومة التعاونية". كل دونم يُزرع تعاونيًا، وكل منتج يحمل علامة تعاونية، هو انتصار يومي على مشاريع التهجير والاستيطان والتهويد.
ترى الحركة التعاونية ان رؤيتها للمستقبل رؤية التحرير والبناء من خلال المقاومة التعاونية الشعبية، فنحن ننظر إلى المستقبل بعين الأمل والإصرار. التعاونيات ليست مجرد أداة صمود دفاعية، وفي هذا المجال أثبتت تعاونيات قطاع غزة انها نموذج تنموي لمرحلة التعافي والانعاش والصمود بعد عامين من الابادة الجماعية وجرائم الحرب على البشر والحجر.
تؤكد الحركة التعاونية في فلسطين أن إحياء يوم الارض يجب ان يقترن بخطوات عملية تعيد للارض اهميتها كمحور للصراع ، وعليه فان رسالتنا في يوم الأرض، في هذا اليوم الخالد، ان المقاومة التعاونية الشعبية هي جيش الأرض غير المرئي. من الماضي استلهمنا الصبر، وفي الحاضر نزرع التحدي، وإلى المستقبل نمضي بثبات التعاون. الأرض لنا، وبالتعاون نحميها، ونحررها، ونعمرها "نحن الباقون، وهم المارون، وسوف يرحلون"
بالأرض ننتمي، وبالتعاون نصمد، وبالوحدة ننتصر.
في هذا المقام نستذكر شهداء الحركة التعاونية في الوطن، الرحمة والخلود للشهداء والشفاء للجرحى ، والحرية للاسيرات والاسرى في المعتقلات الصهيوني.
المصدر:
القدس