آخر الأخبار

إحصائيات شهداء أطفال غزة وخروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق ا

شارك

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة، حيث أطلقت الرصاص باتجاه شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة جنوب مدينة خانيونس. وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر استشهاد الشاب متأثراً بإصابته المباشرة في منطقة تقع خارج نطاق انتشار جيش الاحتلال وفق التفاهمات المبرمة.

وفي مدينة غزة، ارتكبت طائرات الاحتلال المسيرة مجزرة جديدة استهدفت تجمعاً للمدنيين في حارة ساحة الشوا التابعة لحي التفاح. وأسفرت الغارة الجوية عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في خطوة اعتبرتها جهات ميدانية إمعاناً في خرق التهدئة الهشة المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

ووصف الدكتور محمد أبو سليمة، المدير العام لمجمع الشفاء الطبي، حالة الضحايا الذين وصلوا إلى المستشفى فجراً بأنها كانت مأساوية للغاية. وأوضح أن جثامين الشهداء الأربعة كانت ممزقة ومتفحمة نتيجة الاستهداف المباشر، مشيراً إلى وجود خمس إصابات أخرى بينها حالة حرجة تخضع للعناية المكثفة.

وبالتزامن مع يوم الطفل الفلسطيني الذي يوافق الخامس من أبريل، أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بيانات صادمة توثق حجم الكارثة التي حلت بالجيل الناشئ. وأظهرت المعطيات أن عدد الأطفال الشهداء تجاوز 21 ألفاً و283 طفلاً، وهو ما يعادل ثلث إجمالي ضحايا العدوان الذين تخطى عددهم 72 ألف شهيد.

وأشارت وزارة التربية والتعليم العالي إلى أن قطاع التعليم دفع ضريبة باهظة خلال عامي الحرب، حيث استشهد أكثر من 19 ألف طالب وطالبة في مدارس القطاع. كما خلفت العمليات العسكرية أكثر من 44 ألف إصابة بين الأطفال، فضلاً عن تشريد مئات الآلاف الذين يعيشون الآن في ظروف إنسانية قاسية داخل خيام النزوح.

العدوان الإسرائيلي المستمر كشف عن استهداف ممنهج لمستقبل جيل كامل، حيث يشكل الأطفال نحو 30% من إجمالي ضحايا حرب الإبادة.

وتطرقت الإحصائيات الرسمية إلى تفاصيل مروعة حول أعمار الضحايا، حيث استشهد 450 رضيعاً و1029 طفلاً لم يكملوا عامهم الأول بعد. كما وثقت التقارير استشهاد 5031 طفلاً دون سن الخامسة، مما يشير إلى استهداف إسرائيلي متعمد للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الفلسطيني بهدف تدمير البنية الديموغرافية.

ولم تكن الصواريخ والقذائف هي الوسيلة الوحيدة للقتل، إذ كشف البيان عن وفاة 157 طفلاً نتيجة سياسة التجويع الممنهجة والحصار المطبق على القطاع. كما أدت موجات البرد القارس في مخيمات النزوح إلى وفاة 25 طفلاً آخرين نتيجة الصقيع وانعدام وسائل التدفئة والمأوى الملائم، مما يرفع حصيلة ضحايا الظروف البيئية والصحية.

وأكدت المصادر المحلية أن الغارة التي استهدفت حي التفاح تأتي ضمن سلسلة من الخروقات اليومية التي ينفذها الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع. ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الطائرات المسيرة والقناصة لا يزالون يشكلون تهديداً دائماً لحياة المدنيين في المناطق التي يفترض أنها آمنة.

ويحيي الفلسطينيون يوم الطفل هذا العام وسط مطالبات دولية بضرورة التدخل لحماية القصر من آلة الحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف عن حصد أرواحهم. وتشدد المؤسسات الحقوقية على أن ما يتعرض له أطفال غزة يمثل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان تتطلب محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا