آخر الأخبار

تصريحات سارة نتنياهو في واشنطن حول معاناة أبنائها وتجاهل أطف

شارك

أثارت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، موجة من الانتقادات بعد ظهورها في قمة دولية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وهي تشتكي مما وصفته بـ 'المعاناة' التي يواجهها أبناؤها. وقد ركزت في حديثها على ما يتعرضون له من إهانات، متجاهلةً بشكل كامل المأساة الإنسانية التي يعيشها آلاف الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقتها في قمة استضافتها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، والتي خصصت لمناقشة سبل تمكين الأطفال من خلال التعليم. وبدلاً من التطرق للأوضاع الكارثية والتحذيرات الدولية المتصاعدة بشأن حقوق الطفل في الأراضي المحتلة، اختارت نتنياهو التركيز على التحديات الشخصية التي تواجه عائلتها في ظل الواقع السياسي المتغير.

وقالت سارة نتنياهو في كلمتها إن أبناءها تعرضوا للعنف اللفظي والإهانة لمجرد كونهم أبناء رئيس الحكومة، مشيرة إلى أن تربية الأبناء في هذا المناخ جعلتها تدرك سرعة تغير الواقع وتحدياته. وشددت على ضرورة إدانة كافة أشكال الهجمات الشخصية التي تستهدف الأطفال، سواء كانت تلك الهجمات مباشرة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي محاولة لتعزيز موقفها، زعمت زوجة نتنياهو أنها تمارس مهنة الأخصائية النفسية للأطفال في مدينة القدس المحتلة منذ أكثر من عشرين عاماً. وادعت أنها تلتقي بشكل مستمر بالأطفال والمراهقين الذين يعانون من القلق والتوتر، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، مؤكدة أنها تستمع لمخاوفهم وصمتهم وأحلامهم يومياً.

أطفالي عانوا من الإهانة والعنف لمجرد كونهم أبناء رئيس الوزراء، ويجب علينا إدانة الهجمات الشخصية على الأطفال في أي مكان.

وتابعت نتنياهو حديثها بالقول إنها تشعر بآلام هؤلاء الأطفال وقوتهم في آن واحد، معتبرة أن صفتها كأم تجعلها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق القيادات النسائية. ودعت إلى تعزيز الروابط بين الدول والاستثمار في الأطفال كأفضل وسيلة لبناء مستقبل أقوى، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضاً صارخاً مع السياسات التي تنتهجها حكومة زوجها تجاه أطفال فلسطين.

ويرى محللون أن حديث سارة نتنياهو عن 'معاناة' أبنائها يتناقض مع الواقع الميداني، حيث يواجه نجلها الأكبر يائير (34 عاماً) انتقادات حادة داخل المجتمع الإسرائيلي. ويُعرف يائير بنشاطه المثير للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دخل في صدامات عديدة مع شخصيات عامة ومعارضين، مما أدى إلى رفع دعاوى قضائية ضده في عدة مناسبات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى تدهور غير مسبوق في الحالة النفسية والجسدية لأطفال غزة نتيجة القصف المستمر والحصار. وقد أفادت مصادر حقوقية بأن تجاهل هذه الحقائق في محفل دولي يعكس انفصالاً عن الواقع الإنساني المرير الذي تسببت فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في القطاع والضفة.

ختاماً، حاولت سارة نتنياهو تصوير عائلتها في ثوب الضحية أمام المجتمع الدولي، مستغلةً منصة القمة في واشنطن لتسويق رواية شخصية. ورغم محاولاتها إظهار التعاطف مع الأطفال من خلال مهنتها المزعومة، إلا أن غياب أي إشارة للضحايا من الأطفال الفلسطينيين وضع كلمتها في إطار الدعاية السياسية البعيدة عن المعايير الإنسانية الشاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا