شهد مخيم قلنديا الواقع شمال مدينة القدس المحتلة تصعيداً ميدانياً خطيراً منذ ساعات فجر اليوم الجمعة، حيث أعلنت مصادر طبية عن ارتفاع حصيلة الشهداء في المخيم إلى اثنين. وجاء ذلك عقب سلسلة من الاقتحامات التي نفذتها قوات الاحتلال، والتي تخللها إطلاق نار عشوائي ومكثف استهدف المواطنين العزل في مناطق متفرقة من المخيم، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد سفيان أحمد صالح أبو ليل، البالغ من العمر 46 عاماً، ارتقى متأثراً بجراحه البالغة التي أصيب بها في منطقة الرأس. وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب المواطنين أثناء مغادرتهم مقبرة المخيم عقب انتهاء مراسم تشييع جثمان الشهيد مصطفى حمد، الذي كان قد ارتقى هو الآخر برصاص الاحتلال عند مدخل المخيم في وقت مبكر من فجر اليوم.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بعمليات إطلاق النار، بل أقدمت على اقتحام منزل الشهيد مصطفى حمد وتفتيشه والعبث بمحتوياته فور انتهاء مراسم الجنازة، في خطوة استفزازية زادت من غضب الأهالي. كما انتشرت وحدات من القناصة على أسطح البنايات المرتفعة والمقابلة لمدخل المخيم الرئيسي، حيث شرعوا بمراقبة تحركات المواطنين واستهداف كل من يتحرك في المحيط، مما أسفر عن وقوع إصابات إضافية بين الشبان.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل حصار عسكري مشدد يفرضه جيش الاحتلال على مخيم قلنديا، حيث يتم إغلاق المداخل الرئيسية ومنع حركة التنقل بشكل شبه كامل. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد وتيرة المداهمات في مختلف مدن الضفة الغربية، مما ينذر بانفجار الأوضاع الميدانية بشكل أوسع في ظل استمرار سياسة القتل الممنهج واستهداف المشيعين والمدنيين داخل أحيائهم السكنية.
المصدر:
القدس