آخر الأخبار

اعتقال الطبيبة رحمة العدوان في لندن: التفاصيل والتهم

شارك

داهمت عناصر من الشرطة البريطانية منزل الطبيبة الفلسطينية رحمة العدوان في العاصمة لندن، حيث وثقت مقاطع مصورة لحظة تقييد يدها واقتيادها من قبل مجموعة من أفراد الأمن. وظهرت العدوان في الفيديو وهي تستفسر من القوة الأمنية عما إذا كان هذا الإجراء مرتبطاً بمواقفها المعلنة ونشاطها الرقمي الداعم للقضية الفلسطينية، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت شرطة العاصمة البريطانية في بيان رسمي أن توقيف الطبيبة البالغة من العمر 31 عاماً جاء نتيجة خرقها لشروط الكفالة التي فرضت عليها في أعقاب اعتقالات سابقة. وتواجه العدوان اتهامات وصفتها السلطات بالخطيرة، تشمل مزاعم بتأييد منظمة مصنفة 'إرهابية' بموجب القانون البريطاني، بالإضافة إلى اتهامات تتعلق بمخالفة تشريعات مكافحة الإرهاب المعمول بها في المملكة المتحدة.

وتستند القضية المرفوعة ضد الطبيبة الفلسطينية إلى سلسلة من المنشورات والتعليقات التي تمت مشاركتها عبر شبكة الإنترنت خلال النصف الثاني من عام 2025، وتحديداً في الفترة ما بين يوليو وديسمبر. وتدعي السلطات أن هذه المواد المنشورة تتضمن تحريضاً على الكراهية أو توزيع محتوى يدعم حركة حماس، وهي الجهة التي تضعها لندن ضمن قوائم المنظمات المحظورة.

هل سبب اقتيادي مرتبط بمنشوراتي على مواقع التواصل الاجتماعي؟

وعقب عملية الاعتقال، جرى نقل العدوان إلى أحد مراكز الاحتجاز في وسط العاصمة لندن لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة. ومن المقرر أن تظهر الطبيبة أمام محكمة 'وستمنستر' اليوم الجمعة للنظر في التهم المنسوبة إليها، وسط ترقب من المنظمات الحقوقية والقانونية المتابعة لملفات حرية التعبير في بريطانيا.

وتعد رحمة العدوان من الوجوه الناشطة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، حيث سبق وأن تعرضت للاعتقال أربع مرات سابقة على خلفية مواقفها السياسية. كما واجهت ضغوطاً مهنية أدت إلى إيقافها عن ممارسة الطب من قبل هيئة تنظيم الأطباء البريطانيين في نهاية عام 2025، وذلك بسبب انتقاداتها الحادة لتواطؤ حكومات غربية مع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقد أثارت هذه الحادثة موجة من القلق في الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث حذر مراقبون من تزايد التضييق على الأصوات المعارضة للسياسات الخارجية البريطانية تجاه القضية الفلسطينية. ويرى مدافعون عن حقوق الإنسان أن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في ملاحقة النشطاء بسبب منشوراتهم يمثل تهديداً مباشراً لجوهر حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا