آخر الأخبار

شهداء في غزة واقتحامات بالضفة وإدانة قطرية لانتهاكات الاحتلا

شارك

استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين فجر اليوم الأربعاء، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت تجمعاً للمدنيين وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية بأن القصف وقع قرب مقبرة السوارحة جنوب مخيم النصيرات، مما أدى أيضاً إلى وقوع عدد من الإصابات بين المواطنين الذين نقلوا إلى مستشفى العودة.

وفي سياق التصعيد العسكري الميداني، استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه شواطئ البحر. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، عبر شن غارات جوية وعمليات قصف مدفعي متفرقة.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف مصاب. وتشير التقارير إلى أن الاحتلال لا يزال يعرقل دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الضرورية، مما يفاقم الأزمة المعيشية للسكان المحاصرين.

أما في الضفة الغربية المحتلة، فقد نفذ جيش الاحتلال حملة اقتحامات واسعة شملت عدة مدن وبلدات، تخللها مداهمة محال تجارية وإغلاق مداخل رئيسية. وأفادت مصادر بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت وسط مدينة جنين واستولت على بضائع من أحد المحال، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوة عسكرية قرية تياسير وأطلقت الرصاص بكثافة داخل أحيائها السكنية، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين دون تسجيل إصابات مباشرة. كما شهد مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله مواجهات مماثلة عقب اقتحام آليات الاحتلال للمنطقة وإطلاقها قنابل الغاز السام باتجاه منازل الفلسطينيين.

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في شمال الضفة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على إحراق غرفة زراعية وتدمير محتوياتها في بلدة بيت فوريك شرق نابلس. وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف ممتلكات الفلسطينيين ومصادر رزقهم في المناطق المصنفة 'ج' تحت حماية جيش الاحتلال.

وفي مدينة الخليل، أجبرت ضغوط الاحتلال واعتداءات المستوطنين مواطناً فلسطينياً من بلدة السموع على تفكيك منزله والرحيل قسراً عن أرضه. وأوضح المواطن محمد المحاريق أنه اضطر للمغادرة بعد تعرضه لملاحقات مستمرة وسرقة جزء كبير من قطيع أغنامه الذي يمثل مصدر رزقه الوحيد منذ ثلاثين عاماً.

لا يجوز للمجتمع الدولي أن يتنكر للقضية الفلسطينية في ظل الأوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة.

وتشير إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 وحده أدت إلى تهجير 13 تجمعاً بدوياً فلسطينياً بالكامل. وتضم هذه التجمعات نحو 197 عائلة، حيث يواجه الفلسطينيون في تلك المناطق سياسات تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة، سجلت الضفة الغربية استشهاد 1133 فلسطينياً وإصابة نحو 11,700 آخرين برصاص الاحتلال والمستوطنين. كما بلغت حالات الاعتقال أرقاماً قياسية بتجاوزها 22 ألف معتقل، في ظل حملات دهم يومية تستهدف الناشطين والمدنيين في مختلف المحافظات بما فيها القدس المحتلة.

دبلوماسياً، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للتصعيد الإسرائيلي المتواصل والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته. وأكدت المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة في جنيف، هند عبد الرحمن المفتاح، رفض الدوحة لخرق وقف إطلاق النار واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة.

وشددت قطر في بيانها أمام مجلس حقوق الإنسان على ضرورة وجود تحرك دولي فاعل يضمن استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة. وطالبت بتمكين الفلسطينيين من حق تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، محذرة من تجاهل القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية.

من جانبها، وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، نداءً عاجلاً للدول بضرورة الامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم العسكري لإسرائيل. وقالت ألبانيزي خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان إن الاحتلال يمارس عمليات قتل وتجويع ممنهجة بحق الأطفال وعائلاتهم في الأراضي المحتلة.

وطالبت المقررة الأممية بقطع جميع الروابط مع الاحتلال غير القانوني، واصفة ما يحدث في غزة بأنه 'ذبح' يستوجب تدخلاً فورياً لوقف الإبادة الجماعية. وأكدت أن استمرار تزويد إسرائيل بالسلاح يجعل الدول الموردة شريكة في الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني التي ترتكب يومياً.

وتستمر هذه التطورات الميدانية والسياسية في ظل وضع إنساني كارثي يعيشه الفلسطينيون، حيث تتداخل عمليات القتل المباشر مع سياسات التهجير القسري والتجويع. ويؤكد مراقبون أن غياب المحاسبة الدولية يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في خططها الرامية لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي المحتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا