آخر الأخبار

مشروع إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير غضبا عارما وتحذيرات من كارثة مرتقبة

شارك

في تصعيد غير مسبوق ينذر بمرحلة أكثر خطورة، دفعت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي بمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين إلى عتبة الإقرار النهائي، ما فجّر موجة غضب عارمة وتحذيرات متصاعدة من تداعيات قد تهدد حياة آلاف الأسرى وتكرّس مسارا جديدا من العقاب الأشد.

وأقرت لجنة الأمن القومي بالكنيست الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد إجراء تعديلات عليه ونقلته للتصويت بالقراءة الثانية والثالثة اللازمتين لإقراره.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لغز "الرجل الأكثر احتراما".. تصريح لترمب حول المفاوضات مع إيران يثير الجدل
* list 2 of 2 “سيارة بمقودين”.. كيف ردت دبلوماسية إيران على حديث ترمب عن التحكم بهرمز؟ end of list

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي تقدم حزبه " عوتسما يهوديت" بمشروع القانون، قوله إن القانون لا يترك سلطة القرار بيد المستشارة القضائية للحكومة.

ويوجَّه القانون أساسا ضد الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين في عمليات توصف بأنها "ذات دوافع قومية أو أمنية"، أي أنه لا يشمل السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، مما يجعل منه قانونا تمييزيا وعنصريا.

وقبل أيام، أدخلت لجنة الأمن القومي تعديلات على مشروع القانون، بهدف تخفيف حدّته، استجابة لضغوط من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن مسودته أشد قسوة من معايير عقوبة الإعدام المعمول بها في الولايات المتحدة، وقد تعرّض إسرائيل لمساءلة دبلوماسية وقانونية خارجية، وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل".

وبالتوازي مع ذلك، تفجرت موجة غضب عارمة وجدال واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، منذ إقرار اللجنة للمشروع، وسط تحذيرات متصاعدة من تداعيات خطيرة قد تنجم عن هذا القرار.

وأشار مغردون إلى أن ما يجري يمثل "تطورا خطيرا ومقلقا يستدعي وقفة عاجلة قبل وقوع الكارثة"، خاصة مع تمهيد المشروع لفرض عقوبة الإعدام على الأسرى.

وفي السياق، عبّر آخرون عن مخاوفهم من استهداف أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، قائلين إن "الحديث يدور عن نحو 10 آلاف أسير، مع احتمالية سوقهم نحو إعدامات جماعية دون محاكمات"، متسائلين: "أين العالم؟".

إعلان

وكتب أحد النشطاء: "الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون أخطارا قد تنتهي بالقتل قريبا الحرية للأسرى الفلسطينيين"، فيما وصف آخر ما يجري بأنه "محاكمات قسرية".

ورأى مدونون أن القرار يأتي في سياق سجل طويل من الانتهاكات، معتبرين أن "الاحتلال الذي قتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في غزة والضفة قادر على تنفيذ إعدامات بحق الأسرى داخل السجون الإسرائيلية"، مشيرين إلى أن المشروع يقوده اليمين المتطرف، وعلى رأسه إيتمار بن غفير، في إطار ما وصفوه بـ"إرهاب دولة ممنهج".

في المقابل، اعتبر آخرون أن طرح المشروع للتصويت ليس سوى "غطاء شكلي"، مؤكدين أن "الإجراءات على الأرض قد تكون مهيأة مسبقا"، وأن ما يُعرض في الإعلام يأتي في سياق إضفاء طابع قانوني على ممارسات قائمة.

كما وصف مدونون القرار بأنه "خطير للغاية"، محذرين من أن تنفيذه يعني فتح الباب أمام "القتل العمد للأسرى داخل السجون"، ومشيرين إلى أن قضية الأسرى تعاني من تهميش واضح على الساحة الدولية.

وفي خضم ذلك، رأى ناشطون أن تمرير المشروع يتزامن مع انشغال العالم بالحرب الإيرانية الإسرائيلية، ما قد يتيح تمريره بعيدا عن الأنظار، مؤكدين أن "ما يجري يتجاوز في قسوته حتى معايير الإعدام المعمول بها في بعض الدول".

وفي ختام مواقفهم، دعا مدونون وناشطون المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل والسريع لمنع تنفيذ هذا المشروع، وحماية الأسرى الفلسطينيين من مصير وصفوه بـ"الخطير والمجهول".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا