آخر الأخبار

إبعاد الشيخ رائد صلاح عن القدس بعد اعتقاله والتحقيق معه

شارك

أقدمت قوة إسرائيلية خاصة، مساء اليوم الأربعاء، على اعتقال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، أثناء تواجده في مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر قانونية بأن عملية الاعتقال تمت من داخل مركبته الخاصة بينما كان في طريقه لتلبية دعوة إفطار رمضاني في المدينة، حيث جرى اقتياده فوراً إلى مراكز التحقيق التابعة للاحتلال.

وعقب ساعات من الاحتجاز والتحقيق في مركز 'المسكوبية' الواقع غربي القدس، قررت سلطات الاحتلال إخلاء سبيل الشيخ صلاح بشرط الإبعاد القسري عن كامل مدينة القدس لمدة 15 يوماً. ووصف المحامي خالد زبارقة هذا الإجراء بأنه تعسفي وغير مبرر قانونياً، مشيراً إلى أن التحقيق تركز على نشاطات الشيخ الاجتماعية وتواصله مع الشخصيات المقدسية.

وأوضح زبارقة أن التهم الموجهة للشيخ صلاح تضمنت قيامه بزيارة ومعايدة الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، بالإضافة إلى تجواله في أزقة المدينة المقدسة. واعتبر الدفاع أن هذا الاستهداف يندرج ضمن سياسة القمع الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الرموز الفلسطينية التي ترتبط أسماؤها بالدفاع عن هوية المسجد الأقصى المبارك.

وقبيل لحظات من اعتقاله، ظهر الشيخ رائد صلاح في مقطع مصور من منطقة جبل الزيتون، حيث وجه رسالة مؤثرة وهو ينظر إلى المسجد الأقصى الأسير. ووصف الشيخ صلاح في كلمته المسجد الأقصى بـ 'الجريح والحزين'، منتقداً القرار الإسرائيلي الجائر بإغلاقه ومنع المصلين من الوصول إليه منذ الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك.

الاعتقال والتحقيق كانا تعسفيين وبسبب معايدة الشيخ عكرمة صبري والتجوال في مدينة القدس.

وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد إسرائيلي غير مسبوق، حيث أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى والبلدة القديمة منذ أواخر فبراير الماضي بذريعة حالة الطوارئ. وقد أدى هذا الإغلاق إلى حرمان آلاف الفلسطينيين من أداء صلوات التراويح والجمعة، مما اضطرهم للصلاة في الشوارع وعلى أعتاب المسجد تحت الأمطار وفي ظروف جوية قاسية.

وتطرق الشيخ صلاح في حديثه إلى الأوضاع المأساوية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن الجروح في قطاع غزة والضفة الغربية تزداد عمقاً واتساعاً يوماً بعد يوم. وحذر من أن السياسات التصعيدية لا تقتصر على فلسطين فحسب، بل تمتد لتطال استقرار المنطقة العربية والإسلامية في ظل مخططات تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي للدول.

يُذكر أن الشيخ رائد صلاح، المنحدر من مدينة أم الفحم، تعرض لسلسلة طويلة من الملاحقات والاعتقالات والإبعاد بسبب مواقفه المدافعة عن القدس. وتعتبر المؤسسات الحقوقية أن إجراءات الإبعاد المتكررة تهدف إلى تفريغ المدينة المقدسة من قياداتها الوطنية والدينية، خاصة في الأوقات التي تشهد توترات ميدانية مرتبطة بالمسجد الأقصى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا