آخر الأخبار

اغتيال علي لاريجاني وغلام رضا سليماني في غارة إسرائيلية على

شارك

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني. وأوضح البيان العسكري أن العملية تمت عبر غارة جوية دقيقة استهدفت مواقع في العاصمة طهران يوم أمس الاثنين، واصفاً لاريجاني بأنه أحد أقدم وأبرز الشخصيات القيادية في النظام الإيراني ومن الدائرة الضيقة المقربة من المرشد الأعلى.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير صحفية دولية أشارت إلى أن لاريجاني كان يلعب دور الزعيم الفعلي للبلاد في المرحلة الراهنة، خاصة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وتولي نجله مجتبى زمام الأمور. وبحسب مصادر عسكرية، فإن الهجوم لم يقتصر على لاريجاني بل شمل أيضاً القائد العام لقوات التعبئة (الباسيج) غلام رضا سليماني، في إطار حملة جوية واسعة تستهدف تقويض الهيكل القيادي للحرس الثوري.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف عند العاصمة طهران، بل امتدت لتشمل مدناً رئيسية أخرى مثل شيراز وتبريز، بمشاركة عشرات الطائرات الحربية. واستهدفت هذه الهجمات بنى تحتية عسكرية حيوية، ومنشآت مخصصة لتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مقرات تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، وسط سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء العاصمة.

وقبل إعلان اغتياله، كان علي لاريجاني قد وجه رسالة حادة إلى العالم الإسلامي، اتهم فيها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بشن عدوان مخادع يهدف إلى تفكيك الدولة الإيرانية. وانتقد لاريجاني في رسالته صمت العديد من الدول الإسلامية، معتبراً أن موقفها يتناقض مع المبادئ النبوية الداعية لنصرة المسلم، وتساءل باستنكار عن طبيعة الإسلام الذي تتبعه تلك الدول في ظل تعرض طهران للعدوان.

هل يُطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في بلدانكم للاعتداء عليها؟

كما تطرق لاريجاني في تصريحاته الأخيرة إلى مسألة استخدام القواعد الأمريكية في دول الجوار للاعتداء على الأراضي الإيرانية، متسائلاً عن الجانب الذي تقف فيه تلك الدول. وأكد أن إيران لا تسعى للهيمنة على جيرانها، بل تدافع عن سيادتها أمام تحالف تقوده واشنطن وتل أبيب، داعياً شعوب المنطقة للتأمل في مستقبلها في ظل التهديدات المشتركة التي يفرضها الاحتلال.

من جانبه، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات اغتيال وصفت بالمهمة والحساسة في العمق الإيراني. وتداولت تقارير إعلامية عبرية ادعاءات حول محاولات استهداف قيادات فلسطينية بارزة في مدينة قم، من بينهم أكرم العجوري ومحمد الهندي من حركة الجهاد الإسلامي، في إطار توسيع دائرة المواجهة التي بدأت في أواخر فبراير الماضي.

وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات في طهران لتأكيد أو نفي مزاعم الاحتلال بشأن مصير لاريجاني وسليماني، رغم إعلان مكتب لاريجاني في وقت سابق عن صدور رسالة مرتقبة. وتستمر المواجهة العسكرية الشاملة بين الطرفين، حيث تواصل إيران ردودها الصاروخية اليومية مستهدفة مصالح استراتيجية، في حين يشهد الميدان تصعيداً غير مسبوق يهدد بجر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا