آخر الأخبار

استشهاد فتيين في الضفة واعتداءات على مصلين بالقدس

شارك

أعلنت مصادر طبية ورسمية فلسطينية عن استشهاد الفتى سليم سامي سليم فقها، البالغ من العمر 17 عاماً، عقب إطلاق قوات الاحتلال النار عليه قرب بلدة سنجل شمال مدينة رام الله. وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية أن سلطات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد، فيما أصيب مواطن آخر بجروح وصفت بالمتوسطة خلال الواقعة ذاتها.

وفي تصعيد ميداني متزامن، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى بلدة سنجل، حيث شرع الجنود بمداهمة وتفتيش عدد من المنازل والمحال التجارية. وقد منعت قوات الاحتلال طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى المصابين في محيط مفترق البلدة، مما أعاق تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهم.

ولم تتوقف دماء الشهداء عند رام الله، حيث أعلنت الجهات الرسمية عن ارتقاء الفتى نضال وائل عبد الكريم شغنوبي (16 عاماً) برصاص جيش الاحتلال في بلدة برقة التابعة لمحافظة نابلس. وجاء استهداف الفتى شغنوبي خلال اقتحام نفذته قوات الاحتلال للمنطقة مساء يوم الاثنين، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني.

وشهدت مدينة نابلس اقتحامات أخرى طالت مخيم عسكر القديم، حيث داهمت قوة راجلة أزقة المخيم واقتحمت منازل سكنية مسببة حالة من الذعر بين الأهالي. كما أصيب مواطن برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في منطقة الرأس، وعانى آخرون من حالات اختناق شديد جراء استنشاق الغاز السام خلال مواجهات في منطقة خلة العامود.

وفي القدس المحتلة، صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية ضد المصلين في محيط باب الساهرة، تزامناً مع أداء صلاتي العشاء والتراويح. وأفادت مصادر مقدسية بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز تجاه المجموعات المتواجدة في المكان، ونفذوا حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان الفلسطينيين.

قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الإصابات قرب مفترق سنجل واحتجزت جثمان الشهيد.

وضمن سياسة التضييق على حراس المسجد الأقصى، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً يقضي بإبعاد الحارس أحمد الأعور عن مكان عمله في المسجد لمدة أسبوع قابلة للتجديد. ويأتي هذا القرار في سياق استهداف ممنهج للكوادر العاملة في الأقصى لتقليص التواجد الفلسطيني الرسمي والشعبي داخل باحات المسجد المبارك.

وفي خطوة تستهدف العمل الخيري الرمضاني، هددت سلطات الاحتلال بإغلاق 'مطعم النصر' الواقع في سوق خان الزيت بالبلدة القديمة. ومنعت قوات الاحتلال صاحب المطعم من إعداد وتوزيع الوجبات الساخنة التي يقدمها متبرعون للأهالي والمارة في منطقة باب العمود، وهي مبادرة تكافلية اعتاد عليها المقدسيون خلال الشهر الفضيل.

وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل لليوم السابع عشر على التوالي، مانعة آلاف المصلين من الوصول إليه تحت ذرائع أمنية. ويربط الاحتلال هذه الإجراءات المشددة بحالة التوتر الإقليمي والحرب الجارية، مما أدى إلى تفريغ المسجد من رواده في أقدس أيام السنة لدى المسلمين.

وتشير التقارير إلى أن هذا المنع يعد سابقة تاريخية لم تحدث منذ عام 1967، حيث غاب المصلون قسراً عن أداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. كما حُرم الفلسطينيون من إحياء ليلة القدر والاعتكاف في رحاب المسجد الأقصى، بعدما تحولت مدينة القدس ومحيط بلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة.

وحذرت محافظة القدس من خطورة هذه الإجراءات التي تتزامن مع تصاعد خطاب المنظمات المتطرفة التي تستهدف الوضع القائم في المسجد الأقصى. وأكدت مصادر أن استمرار الحصار المفروض على المقدسات يهدف إلى فرض واقع جديد يغير الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، وسط صمت دولي حيال هذه الانتهاكات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا