آخر الأخبار

سحب هوية الأسير المحرر رشيد الرشق في القدس

شارك

أعلنت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قراراً رسمياً يقضي بسحب الهوية المقدسيّة الدائمة من الأسير المحرر رشيد الرشق. وأوضحت المحافظة أن هذا الإجراء يترتب عليه حرمان الرشق من حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في الإقامة والعيش داخل مسقط رأسه بمدينة القدس المحتلة.

وأفادت مصادر بأن مركز الدفاع عن الفرد 'هموكيد' هو من أبلغ الأسير المحرر بالقرار، الذي يأتي بعد مرور أكثر من عام على تحرره. وكان الرشق قد نال حريته في الثلاثين من يناير عام 2025، وذلك ضمن دفعات صفقة تبادل الأسرى التي جرت بين سلطات الاحتلال وحركة حماس.

من جانبه، اعتبر الرشق أن هذه الخطوة تمثل عملية تهجير قسري تستهدف الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع المقدسيين بمدينتهم. وأكد أن سحب الهوية يهدف إلى تجريده من أبسط حقوق الوجود القانوني، مشدداً على تمسكه بحقه في البقاء داخل منزله وأرضه رغم كل الضغوط الممارسة بحقه.

وأشار الأسير المحرر إلى التداعيات الميدانية للقرار، حيث لن يتمكن من التنقل بحرية داخل أحياء القدس أو عبور الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة. كما سيواجه عوائق قانونية تمنعه من الوصول إلى منزله الواقع في قلب البلدة القديمة، مما يضعه أمام واقع معيشي معقد للغاية.

وتعود خلفية ملاحقة الرشق إلى اتهامات وجهها له جهاز 'الشاباك' في عام 2022، تتعلق بالتخطيط لاستهداف شخصيات إسرائيلية من بينها إيتمار بن غفير. وعلى إثر ذلك، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة تقارب 14 عاماً قبل أن يتم الإفراج عنه في صفقة التبادل الأخيرة، لتبدأ مرحلة جديدة من الملاحقة القانونية.

هذا القرار يتجاوز كونه سحباً لبطاقة تعريفية، بل هو محاولة لاقتلاع الإنسان من مدينته وقطع صلاته التاريخية والجغرافية بأرضه وبيته.

ويبلغ رشيد الرشق من العمر 25 عاماً، وقد تعرض للاعتقال ست مرات منذ نعومة أظفاره، حيث أمضى ما يزيد عن ست سنوات خلف القضبان. وقد تسببت هذه الاعتقالات المتكررة في حرمانه من إكمال مسيرته التعليمية المدرسية والجامعية، فضلاً عن قرارات الإبعاد المتكررة عن المسجد الأقصى.

وتتبع سلطات الاحتلال سياسة تصنيف المقدسيين كـ 'مقيمين دائمين' وليسوا مواطنين، مما يجعل وضعهم القانوني هشاً وعرضة للإلغاء في أي وقت. وتمنحهم سلطات الاحتلال ما يعرف بـ 'الهوية الزرقاء' التي تتيح لهم المعاملات اليومية فقط، دون منحهم حقوقاً سياسية كاملة كالترشح والانتخاب.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الاحتلال سنّ تشريعات عديدة تسهل عملية سحب هذه البطاقات تحت ذرائع أمنية أو قانونية واهية. ووفقاً لبيانات سابقة، فقد طالت هذه الإجراءات أكثر من 14 ألفاً و600 مقدسي منذ احتلال المدينة عام 1967، في إطار سياسة تهدف لتغيير الواقع الديموغرافي.

وتضع هذه القرارات الأسرى المحررين في القدس تحت ضغط مزدوج، حيث يواجهون خطر إعادة الاعتقال أو الإبعاد القسري عن مدينتهم. وتؤكد مؤسسات حقوقية أن سحب الهويات يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يمنع تهجير السكان الواقعين تحت الاحتلال من أماكن سكناهم الأصلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا