شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز مساء السبت، على أن إسرائيل ماضية في حملتها العسكرية ضد إيران بكامل طاقتها. وأوضح أن العمليات الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة أدت إلى فرض سيطرة شبه كاملة على المجال الجوي للعاصمة طهران، وذلك بعد مرور أسبوع على انطلاق الضربات المكثفة.
وكشف نتنياهو عن وجود خطة استراتيجية ومنهجية تهدف إلى تقويض النظام الإيراني الحالي وتحقيق جملة من الأهداف الأمنية والسياسية في المنطقة. وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي استجابة لمطالب الشارع الإسرائيلي والجنود في الميدان بضرورة الاستمرار في القتال حتى تحقيق ما وصفه بـ 'النصر الحاسم'.
وفي سياق استعراض القدرات العسكرية، أفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ما يقارب 3400 غارة جوية منذ اندلاع المواجهة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وقد تم استخدام نحو 7500 من الذخائر المتنوعة في هذه الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في العمق الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث أكدت التقارير الميدانية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والقائد محمد باكبور في ضربات سابقة. واعتبر نتنياهو أن هذه التطورات ساهمت بشكل مباشر في تغيير موازين القوى وإعادة تشكيل وجه الشرق الأوسط من جديد وفق الرؤية الإسرائيلية.
من جانبها، ذكرت مصادر إعلامية عبرية أن المجلس الوزاري الأمني المصغر سيعقد اجتماعاً طارئاً لتقييم التطورات الميدانية المتسارعة. وسيشارك في الاجتماع وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة المنظومة الأمنية لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع التصعيد المستمر على الجبهة الإيرانية وجبهة حزب الله.
وعلى الصعيد الإيراني، اتهم علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، كلاً من واشنطن وتل أبيب بالسعي الممنهج لتفكيك الدولة الإيرانية من جذورها. وأكد في تصريحات متلفزة أن الهجمات المستمرة تهدف إلى تدمير الكيان الوطني الإيراني، مشدداً على أن طهران تواصل الرد عبر الرشقات الصاروخية والمسيرات.
اقتصادياً، تسببت الحرب في هزات عنيفة للأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط والغاز بنسبة وصلت إلى 25%. وتواجه إسرائيل ضغوطاً اقتصادية داخلية مع وصول خسائرها الأسبوعية إلى 9.4 مليارات شيكل، في حين تتكبد الولايات المتحدة نحو مليار دولار يومياً لتمويل عملياتها العسكرية.
وعلى المستوى الدولي، ظهرت انقسامات واضحة في المواقف الأوروبية، حيث رفضت إسبانيا والبرتغال استخدام قواعدهما العسكرية لشن هجمات ضد إيران. وفي المقابل، أبدت بريطانيا تفضيلها للمسار التفاوضي، رغم مشاركة قطع بحرية من فرنسا وألمانيا وهولندا في تعزيز الوجود العسكري بشرق المتوسط.
وفي واشنطن، حاول وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث طمأنة الرأي العام بأن هذه الحرب لن تكون صراعاً بلا نهاية على غرار حرب العراق. وأكد أن الأهداف محددة والعمليات تجري وفق جدول زمني مدروس، رغم الكلفة العالية والتعقيدات الميدانية التي تفرضها المواجهة المباشرة مع طهران.
ختاماً، وجه نتنياهو رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، زاعماً أن إسرائيل تسعى لتحريرهم مما وصفه بـ 'نير الاستبداد'. واعتبر أن 'لحظة الحقيقة' قد حانت لتغيير الواقع السياسي في إيران، في وقت يواصل فيه علماء الأمة إصدار بيانات ترفض استهداف إيران وتعتبره خدمة لمشاريع توسعية في المنطقة.
المصدر:
القدس