باشرت اللجنة الإعلامية للاستجابة الطارئة مهامها رسمياً من مقر وزارة الداخلية في مدينة رام الله، وذلك في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى تنظيم إدارة المعلومات وتطوير أدوات التواصل مع المواطنين. وجاء الإعلان عن انطلاق اللجنة يوم السبت بحضور وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ومدير عام الشرطة اللواء علام السقا، إلى جانب مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب ولفيف من الناطقين الإعلاميين وضباط أجهزة الاستجابة.
وتسعى اللجنة بشكل أساسي إلى توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي وضمان انسجام الرسائل الصادرة عن مختلف المؤسسات الحكومية في ظل التحديات الراهنة. كما تهدف إلى سد الفجوات المعلوماتية بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية، بما يضمن توفير بيانات موثوقة ومحدثة للجمهور، وهو ما يساهم بشكل مباشر في قطع الطريق أمام انتشار الإشاعات والمعلومات المغلوطة التي قد تؤثر على الاستقرار العام.
وتضم هيكلية اللجنة الجديدة ممثلين متخصصين من دوائر الإعلام بوزارة الداخلية، وأجهزة الأمن الداخلي، بالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لضمان شمولية التغطية الميدانية والإنسانية. وتتوزع مهامها بين الرصد الميداني للتطورات العملياتية على مدار الساعة، وتحليل البيانات لصناعة محتوى إعلامي يستند إلى الحقائق الموثقة، مع توظيف المنصات الرقمية الحديثة لضمان وصول هذه الرسائل إلى كافة شرائح المجتمع.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية على الأهمية القصوى للدور الذي يؤديه المحافظون ولجان الطوارئ والفرق التطوعية في مختلف المحافظات الفلسطينية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الفرق تواصل عملها الميداني الدؤوب لتلبية احتياجات المواطنين وتأمين استمرارية الخدمات الأساسية، مشددة على رفع حالة الجاهزية إلى الدرجات القصوى للتعامل مع أي مستجدات طارئة قد تطرأ على الساحة الميدانية.
واختتمت الوزارة بيانها بتوجيه دعوة صريحة للمواطنين بضرورة استقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية فقط، والاعتماد الكلي على البيانات التي تصدر عن اللجنة الإعلامية للاستجابة الطارئة. واعتبرت الوزارة أن وعي المواطن والتزامه بالمصادر الموثوقة يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على التماسك المجتمعي وحماية الجبهة الداخلية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
المصدر:
القدس