آخر الأخبار

خرائط تكشف مسار الطائرات الإسرائيلية لضرب إيران عبر سوريا وا

شارك

أظهرت صور رسمية نشرها المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تفاصيل جغرافية دقيقة لمسار المقاتلات الحربية الإسرائيلية أثناء توجهها لتنفيذ غارات داخل الأراضي الإيرانية. ورغم أن النشر قد يكون مقصوداً أو ناتجاً عن هفوة أمنية، إلا أن المعالم الظاهرة في الصور كشفت بوضوح عن اختراق الطائرات لأجواء دول عربية دون مواجهة أي تهديدات دفاعية.

أفادت مصادر مطلعة قامت بتحليل الصور ومقارنتها بالخرائط الجوية أن المنطقة التي التقطت فيها المشاهد هي مدينة دير الزور الواقعة شرقي سوريا. ويظهر في الصور نهر الفرات بوضوح، مما سمح للمحللين بتحديد النقاط الجغرافية التي مرت فوقها الطائرات الحربية بدقة متناهية قبل دخولها المجال الجوي المجاور.

برزت في الصور منطقة 'حويجة كاطع' الاستراتيجية الواقعة على نهر الفرات، بالإضافة إلى الطريق البري الذي يربط حي 'الحويقة الشرقية' بمنطقة 'حطلة تحتاني'. كما وثقت العدسات محطة تصفية المياه الممتدة على الطريق رقم 7، مما يؤكد أن مسار الرحلة كان يتبع خطوطاً جغرافية معروفة في العمق السوري.

شملت المعالم المرصودة أيضاً مناطق 'ردة الشواخ' و'حويجة الهذيلي' الواقعة إلى الشمال من حويجة كاطع بمحاذاة الطريق رقم 4. هذه التفاصيل الجغرافية تعطي مؤشراً قوياً على أن سلاح الجو الإسرائيلي استخدم الممرات الجوية الشرقية لسوريا كمنطلق للوصول إلى أهدافه البعيدة في الشرق.

من بين المنشآت الحيوية التي ظهرت في خلفية الصور منشأة بيضاوية الشكل تبين أنها 'المدينة الرياضية' في مدينة دير الزور. ويقابل هذه المنشأة مبنيان كبيران يتبعان لكلية الزراعة في جامعة الفرات، وتفصلهما مساحة جغرافية تضم كليات الآداب والاقتصاد والهندسة البتروكيمائية، مما يعزز دقة التحليل المكاني.

تحليل الخرائط ومقارنتها بالمعالم الجغرافية في الصور المنشورة يؤكد أن المقاتلات حلقت فوق مدينة دير الزور السورية باتجاه الأجواء العراقية.

في الوقت الذي أعلنت فيه دول إقليمية مثل الأردن والإمارات والسعودية صراحة عدم السماح باستخدام أجوائها لشن هجمات ضد إيران، بقي الموقف الرسمي في سوريا والعراق غامضاً. ولم يصدر عن دمشق أو بغداد أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي رصد هذا الاختراق الجوي الذي وثقته الصور الإسرائيلية نفسها.

تشير التقديرات العسكرية إلى أن أقرب مسافة من الحدود السورية وحتى الحدود الإيرانية تبلغ حوالي 500 كيلومتر جوي. أما في حال كان الهدف هو العاصمة طهران، فإن المسافة تزداد لتصل إلى قرابة ألف كيلومتر، مما يتطلب مسارات طيران دقيقة وتنسيقاً لوجستياً معقداً لضمان وصول المقاتلات وعودتها.

المقاتلات التي ظهرت في الصور هي من طراز F-16 أمريكية الصنع، وقد بدت مجهزة بخزانات وقود إضافية لزيادة مداها العملياتي. كما حملت الطائرات صواريخ قصيرة المدى، مما يرجح فرضية تحليقها لمسافات طويلة واختراقها للأجواء العراقية بعد تجاوزها للحدود السورية للوصول إلى العمق الإيراني.

يثير هذا الكشف تساؤلات حول فاعلية منظومات الدفاع الجوي في المناطق التي عبرتها الطائرات، خاصة في ظل الوجود العسكري المتعدد القوى في شرق سوريا. ويبدو أن المسار المختار يهدف إلى تجنب الرادارات في مناطق أخرى أكثر تحصيناً، مستغلاً الفراغات الأمنية في بعض الممرات الجوية الإقليمية.

يؤكد خبراء أن نشر هذه الصور يحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد التوثيق، حيث يهدف الاحتلال لإظهار قدرته على الوصول إلى إيران عبر مسارات مختلفة. وتظل صحة هذه الصور مرتبطة بما نشره إعلام الاحتلال، إلا أن المطابقة الجغرافية تمنحها مصداقية عالية فيما يتعلق بمكان التحليق.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا