آخر الأخبار

غارات إسرائيلية على مخيم البداوي والضاحية الجنوبية وحزب الله

شارك

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً خطيراً طال مناطق لبنانية بعيدة عن جبهات القتال التقليدية، حيث استهدفت غارة جوية شقة سكنية داخل مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس شمالي البلاد. وأسفر الهجوم عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى، في ظل غياب أي تحذيرات مسبقة من جيش الاحتلال، مما يعزز فرضية تنفيذ عملية اغتيال لشخصية قيادية لم تُكشف هويتها بعد.

وفي العاصمة بيروت، واصلت طائرات الاحتلال استهداف الضاحية الجنوبية بسلسلة من الغارات العنيفة، حيث طال القصف مبنى يقع ضمن نطاق بلدية الغبيري. ويُعد هذا الاستهداف هو الثامن من نوعه الذي يطال الضاحية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مما يشير إلى تكثيف الضغط العسكري على المعقل الرئيسي لحزب الله.

كما أفادت مصادر ميدانية بوقوع غارة إسرائيلية أخرى استهدفت شقة سكنية في منطقة حارة حريك المكتظة، دون صدور أي أوامر إخلاء للسكان. وتزامن ذلك مع استهداف مباشر لسيارتين على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي، وهو تطور نوعي في مسار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي لم تكن تستهدف هذا الطريق الحيوي سابقاً.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن القصف الذي استهدف سيارات طريق المطار أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الهجمات في إطار محاولات جيش الاحتلال ملاحقة من يصفهم بكوادر حزب الله، حيث رجحت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المستهدف هو قائد القوة النارية في الحزب.

محافظة جبل لبنان لم تكن بمنأى عن العدوان، إذ تعرضت لثلاث غارات جوية مركزة، طالت إحداها شقة سكنية في منطقة الشويفات بالقرب من معمل غندور. وتسببت هذه الغارات في دمار واسع بالممتلكات وحالة من الذعر بين المدنيين في المناطق المحيطة بالعاصمة بيروت.

الاستهداف على طريق المطار هو الأول من نوعه، حيث لم يسبق أن تم قصف سيارات مدنية على هذا المسلك الحيوي منذ بدء التصعيد الحالي.

على الجانب الآخر، رد حزب الله اللبناني بسلسلة من العمليات العسكرية النوعية، حيث أعلن عن استهداف مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة 'رفائيل' جنوب مدينة عكا باستخدام أسراب من المسيّرات الانقضاضية. وأكد الحزب في بيانه أن العملية حققت أهدافها بدقة في إطار الرد على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين.

وفي الميدان البري، خاض مقاتلو حزب الله اشتباكات عنيفة مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل والتقدم باتجاه بلدة الضهيرة الحدودية. وأكدت مصادر المقاومة إيقاع إصابات مؤكدة في صفوف القوة المتسللة، مما أجبرها على التراجع تحت غطاء ناري كثيف، بالتزامن مع استهداف تجمعات للاحتلال في خلة وادي العصافير بمدينة الخيام.

ودوت صفارات الإنذار بشكل مكثف في مناطق واسعة من الجليل الأعلى وصولاً إلى شمال الجولان السوري المحتل والجليل الغربي. وجاء هذا الاستنفار خشية سقوط صواريخ ومسيّرات أطلقت من جنوب لبنان، مما دفع الجبهة الداخلية الإسرائيلية لإصدار تعليمات مشددة للسكان بالبقاء داخل الملاجئ والمناطق المحصنة.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الرشقات الصواريخ الأخيرة التي انطلقت من لبنان كانت مكثفة، حيث رصد الجيش إطلاق ما لا يقل عن 8 صواريخ باتجاه الجليل الأعلى في وقت قصير. كما استهدف حزب الله قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مدينة الخيام برشقات صاروخية نوعية لعرقلة محاولات التوغل البري.

وفي سياق المواقف السياسية والعسكرية، أكد الشيخ نعيم قاسم استمرار الحزب في المواجهة المفتوحة وعدم الاستسلام للضغوط العسكرية الإسرائيلية مهما بلغت التضحيات. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال مهاجمة منصات الصواريخ ومنشآت تصنيع المسيّرات في مناطق جنوب نهر الليطاني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا