آخر الأخبار

تهديد إسرائيلي لممثلي إيران في لبنان واغتيال داود علي زاده

شارك

وجه الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، تهديداً مباشراً وشديد اللهجة إلى من وصفهم بـ'ممثلي النظام الإيراني' المتواجدين على الأراضي اللبنانية. وطالب البيان العسكري هؤلاء الأفراد بضرورة مغادرة البلاد فوراً وخلال مهلة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة، محذراً من استهدافهم المباشر في حال بقائهم.

وأكدت مصادر عسكرية أن الاحتلال لن يتسامح مع أي وجود رسمي أو تمثيلي للنظام الإيراني في لبنان بعد انقضاء المهلة المحددة. وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية ستتوسع لتشمل كافة المواقع التي يتواجد فيها هؤلاء الممثلون، مشدداً على أنه لن يكون هناك 'مكان آمن' لهم في أي منطقة لبنانية.

وفي سياق متصل، ادعى الجيش الإسرائيلي نجاحه في اغتيال داود علي زاده، الذي يشغل منصب القائم بأعمال قائد 'فيلق لبنان' التابع لفيلق القدس الإيراني. وأوضح الاحتلال أن العملية تمت عبر هجوم جوي دقيق نفذه سلاح الجو في العاصمة الإيرانية طهران، بناءً على معلومات استخباراتية وصفتها بالدقيقة.

ويُعتبر علي زاده، وفقاً للمزاعم الإسرائيلية، أرفع قائد إيراني مسؤول عن إدارة العمليات العسكرية واللوجستية في الساحة اللبنانية. وقد تولى مهامه خلفاً لحسن مهدوي، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي سابق، مما يجعله حلقة الوصل الرئيسية بين قيادة حزب الله والنظام في طهران.

وأشارت التقارير العسكرية إلى أن 'فيلق لبنان' يعمل كجهاز استشاري وتدريبي لدعم تعزيز القوة العسكرية لحزب الله وتطوير ترسانته. وكان علي زاده يشرف بشكل مباشر على نقل الخبرات والأسلحة الاستراتيجية، مستفيداً من خبرته السابقة كقائد لفيلق الأسلحة الاستراتيجية في الحرس الثوري.

لن يكون هناك أي مكان آمن لممثلي النظام الإيراني في لبنان، وسيقوم الجيش الإسرائيلي باستهدافهم أينما وُجدوا بعد انقضاء المهلة.

ميدانياً، صعدت الطائرات الإسرائيلية من غاراتها العنيفة منذ فجر اليوم، حيث استهدفت أكثر من 24 قرية وبلدة في الجنوب اللبناني. كما طال القصف مدينة صيدا الساحلية، في إطار ما وصفه الاحتلال بـ'المعركة الهجومية' الشاملة لمواجهة نفوذ حزب الله وقدراته العسكرية.

من جانبه، نفذ حزب الله هجمات صاروخية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في شمال فلسطين المحتلة، مستخدماً أسراباً من الطائرات المسيرة. وجاء هذا الرد في أعقاب سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت قيادات إيرانية، وضمن سياق المواجهة المفتوحة التي تشهدها المنطقة.

ودعا الجيش الإسرائيلي مستوطنيه وقواته إلى الاستعداد لـ'أيام عديدة من القتال'، مشيراً إلى أن العمليات الحالية قد تتوسع بشكل أكبر. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي غير مسبوق أعقب الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران خلال الأيام القليلة الماضية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه التهديدات إلى عزل حزب الله عن مستشاريه الإيرانيين وقطع خطوط الإمداد الفنية. ويرى مراقبون أن استهداف علي زاده في قلب طهران يمثل تصعيداً خطيراً يكسر قواعد الاشتباك التقليدية بين الطرفين.

وفي ظل هذا التصعيد، تترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد الإيراني على اغتيال قادتها والتهديدات الموجهة لبعثاتها في لبنان. وتستمر الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب، مما ينذر بانزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بحدودها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا