أفادت مصادر طبية بإصابة سبعة أشخاص على الأقل، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، مساء الأحد، إثر سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في محيط مستوطنة بالقدس المحتلة. وتأتي هذه الإصابات في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال تعتيماً إعلامياً مشدداً على نتائج الهجمات الصاروخية الأخيرة، مع تشديد الرقابة العسكرية على تداول أي معلومات تتعلق بمواقع السقوط.
وأكدت مؤسسة الإسعاف الإسرائيلية أن طواقمها قدمت العلاج الأولي للمصابين في منطقة القدس، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث والتمشيط في مواقع أخرى تحسباً لوجود ضحايا إضافيين. ولم تورد المؤسسة تفاصيل دقيقة حول طبيعة الإصابات الأخرى، مكتفية بالإشارة إلى أن الصاروخ أحدث دماراً في المنطقة المستهدفة.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تجري عمليات فحص واسعة في عدة أحياء بمدينة القدس بعد تلقيها بلاغات عن سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي. وأوضحت الشرطة أن الشظايا توزعت على مواقع متفرقة، مما استدعى استنفاراً أمنياً لتأمين المناطق المتضررة ومنع المدنيين من الاقتراب من الأجسام غير المنفجرة.
وذكرت مصادر ميدانية أن الصاروخ سقط تحديداً قرب مستوطنة 'راموت' الجاثمة على أراضي المواطنين شمال القدس، والمحاذية لبلدتي شعفاط وبيت حنينا. وقد تسبب الانفجار في حالة من الذعر الشديد بين المستوطنين، خاصة مع دوي صافرات الإنذار التي سبقت السقوط بلحظات قليلة.
وشهدت سماء القدس سلسلة من الانفجارات العنيفة الناجمة عن محاولات منظومات الدفاع الجوي التصدي للرشقة الصاروخية الإيرانية. وأكد شهود عيان أن أصوات الانفجارات كانت غير مسبوقة، حيث شوهدت كرات لهب في الأجواء قبل أن يسقط أحد الصواريخ في المنطقة الشمالية للمدينة.
وفي سياق متصل، ألحقت شظايا صواريخ أخرى أضراراً مادية جسيمة في مناطق تابعة لمركز البلاد، وتحديداً في مدينة بيتح تيكفا القريبة من تل أبيب. ورغم الادعاءات الرسمية بعدم وقوع إصابات مباشرة هناك، إلا أن المباني المستهدفة تعرضت لتصدعات كبيرة وتحطم في النوافذ والواجهات.
وأقرت القناة 12 العبرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي واجه تحديات كبيرة في اعتراض الرشقات الصاروخية التي استهدفت مناطق الشمال والوسط والجنوب بشكل متزامن. وأوضحت القناة أن الكثافة الصاروخية أدت إلى نفاذ بعض البطاريات الدفاعية في بعض المواقع، مما سمح بمرور عدد من المقذوفات.
يأتي هذا التصعيد العسكري عقب هجوم واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة فجر السبت استهدف مواقع حيوية في إيران. ووفقاً لمصادر إعلامية، فقد أسفر الهجوم الأولي عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادات الإيرانية، مما دفع طهران للتوعد برد مزلزل وشامل.
وردت طهران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي بالإضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج. وتعتبر هذه المواجهة المباشرة هي الأعنف منذ سنوات، حيث انتقلت الصراعات من حروب الوكالة إلى الاشتباك الصاروخي المباشر بين الأطراف.
ويحذر جيش الاحتلال الإسرائيلي مواطنيه من تصوير مواقع سقوط الصواريخ أو نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك إضراراً بالأمن القومي. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع الجانب الإيراني من تقييم دقة إصاباته وتعديل إحداثيات القصف في الرشقات القادمة.
وتسود حالة من الترقب في المنطقة بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في الأجواء. وتؤكد المصادر أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعيش حالة من الشلل شبه الكامل مع استمرار التهديدات الصاروخية القادمة من الشرق.
المصدر:
القدس