أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، يوم الأحد، جراء استهدافات إسرائيلية متفرقة طالت مناطق عدة في قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف الحرب الذي بدأ تنفيذه في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مما يشير إلى تصاعد الخروقات العسكرية في المناطق المأهولة.
وذكرت مصادر إعلامية أن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر منطقة الجرن في جباليا البلد شمالي القطاع، مما أدى إلى ارتقاء الشابين عمر سفيان منون ومصطفى أحمد زغلول. وأكد شهود عيان أن القصف وقع في منطقة تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة قوات الاحتلال المحددة بموجب التفاهمات الأخيرة، وهو ما يمثل تجاوزاً خطيراً لبنود الاتفاق.
وفي سياق متصل، أصيب فلسطينيان أحدهما طفل برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث وقع الحادث في منطقة لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي حالياً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة فتى آخر برصاص الاحتلال في منطقة أبو العجين الواقعة شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، أثناء تواجده في منطقة خارج نطاق الانتشار العسكري الإسرائيلي.
وشهدت ساعات الصباح الباكر تصعيداً إضافياً، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية الأطراف الشرقية لحيي التفاح والزيتون في مدينة غزة. وبالتزامن مع ذلك، شنت المقاتلات الحربية غارتين جويتين على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، وهي مناطق تقع ضمن نطاق سيطرة الجيش بموجب الاتفاق، إلا أن القصف أثار حالة من الذعر بين النازحين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في بيان رسمي أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيداً وسبع إصابات قبل التطورات الأخيرة في جباليا. وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار قد وصل إلى 629 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة نحو 1693 آخرين في هجمات إسرائيلية متنوعة.
وعلى صعيد الإحصائية العامة للعدوان، كشفت الوزارة أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ الثامن من أكتوبر 2023 قد ارتفعت إلى 72 ألفاً و96 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و791 جريحاً. وتؤكد التقارير أن هذه الأرقام لا تشمل آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات الوعرة.
وتواجه فرق الدفاع المدني والإسعاف صعوبات بالغة في انتشال جثامين الضحايا من المناطق المستهدفة بسبب النقص الحاد في المعدات الثقيلة واستمرار التهديدات العسكرية. ويبقى الوضع الإنساني في قطاع غزة متدهوراً للغاية مع استمرار هذه الانتهاكات التي تقوض فرص الاستقرار الهش الذي وفره اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر:
القدس