آخر الأخبار

خروقات الاحتلال في غزة ودعوات قطرية لفتح المعابر

شارك

أفادت مصادر ميدانية مساء اليوم الثلاثاء، باستشهاد مواطن فلسطيني في مدينة غزة، إثر استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد ميداني يشمل إطلاق النار والعمليات العسكرية المكثفة على طول الشريط الحدودي للقطاع.

وتركزت الخروقات الإسرائيلية في المناطق المعروفة بـ 'الخط الأصفر'، حيث تواصل قوات الاحتلال توغلها وتدمير ما تبقى من أحياء سكنية ومنازل للمواطنين. كما طالت عمليات التجريف الأراضي الزراعية والمقدرات الحيوية في تلك المناطق الحدودية، مما يفاقم من معاناة السكان.

وفي سياق متصل، سجلت المصادر الطبية استشهاد فلسطينيين اثنين في شمال قطاع غزة برصاص جيش الاحتلال في وقت سابق من نهار اليوم. وتؤكد هذه الحوادث الميدانية هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالتفاهمات المعلنة، وسط استمرار استهداف المدنيين في مناطق متفرقة.

وعلى الصعيد الإنساني، لا يزال الوضع في قطاع غزة يراوح مكانه دون تحسن ملموس رغم مرور أكثر من مئة يوم على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وتُرجع مصادر مطلعة هذا الجمود إلى البطء الشديد في دخول القوافل الإغاثية نتيجة العراقيل التي يضعها الاحتلال.

ويتحكم الاحتلال الإسرائيلي بشكل صارم في نوعية وكمية المساعدات التي يُسمح بمرورها عبر المعابر، مما يبقي الأزمة الإنسانية في ذروتها. وتفتقر الأسواق والمراكز الإغاثية إلى المواد الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة اليومية لمئات آلاف النازحين.

وزاد المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة من مأساة النازحين، حيث غمرت مياه الأمطار خيام الإيواء المتهالكة في عدة مناطق. وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها النازحون خطر الغرق، في ظل انعدام البنية التحتية وتدمير شبكات الصرف الصحي.

النساء والأطفال والمرضى وكبار السن في قطاع غزة يحتاجون بشكل عاجل إلى المساعدة الإنسانية، من دواء وغذاء وتعليم وبيئة آمنة تمكنهم من العيش في سلام.

وتمنع سلطات الاحتلال بشكل ممنهج إدخال مستلزمات مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة 'الكرفانات' التي طالبت بها المنظمات الدولية. ويواجه آلاف المتضررين شتاءً قارساً في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية والحماية من التقلبات الجوية.

من جانبها، دعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان استدامة تدفق المساعدات. وشددت الدوحة على أهمية فتح جميع المعابر بشكل دائم لضمان وصول الإمدادات الطبية والغذائية دون أي عوائق إسرائيلية.

جاء ذلك خلال كلمة وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطرية، مريم بنت علي المسند، أمام الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وأكدت المسند أن العمل الجماعي الدولي يجب أن يستند إلى مبادئ العدالة والمساواة لحماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وأوضحت الوزيرة القطرية أن الفئات الضعيفة من النساء والأطفال وكبار السن في غزة هم الأكثر تضرراً من نقص الدواء والغذاء. وطالبت ببيئة آمنة تمكن سكان القطاع من العيش بسلام، بعيداً عن التهديدات العسكرية المستمرة والحصار الخانق.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن خروقات الاحتلال اليومية أدت إلى استشهاد 615 فلسطينياً منذ بدء التهدئة. كما أصيب نحو 1658 آخرين بجروح متفاوتة، حيث تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من هؤلاء الضحايا.

ويبقى المشهد في قطاع غزة معلقاً بين مطرقة الاعتداءات العسكرية الميدانية وسندان الحصار الإنساني والظروف الجوية القاسية. وتستمر النداءات الدولية بضرورة الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته والسماح ببدء عمليات إغاثة حقيقية وشاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا