ترجمة الحدث
كشفت القناة 12 العبرية أن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، الجنرال دان كين، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته من أن أي حملة عسكرية ضد إيران تنطوي على مخاطر كبيرة، وعلى رأسها احتمال الانزلاق إلى مواجهة طويلة الأمد، دون وجود ضمانات مؤكدة لتحقيق النجاح، وذلك بحسب مصدرين مطلعين على المناقشات الداخلية.
ووفق التقرير، يدور في أوساط إدارة ترامب نقاش مستمر بشأن كيفية التعامل مع التصعيد مع إيران وتداعيات كل خيار مطروح. وحتى الآن، ينصح بعض المقربين من ترامب بالتريث والحذر، فيما تعتقد مصادر أن ترامب نفسه يميل إلى خيار توجيه ضربة عسكرية.
ويتركز الجدل، بحسب القناة، حول تعريف "النجاح" في حال تنفيذ عملية عسكرية، ومدى المخاطر الكامنة في محاولة تحقيقه. في المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران قد يستلزم، على الأرجح، تراجعاً عن بعض الخطوط الحمراء التي سبق أن رسمها ترامب.
وبينما يدرس ترامب إمكانية الإقدام على هجوم وكيفية تنفيذه، يحثه مبعوثاه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف على إتاحة فرصة للمسار الدبلوماسي وعدم التسرع في الخيار العسكري.
وأشار التقرير إلى أن دان كين يتمتع بتأثير خاص داخل الإدارة بصفته المستشار العسكري الأبرز للرئيس، ويحظى بتقدير كبير من ترامب. ورغم دعمه الكامل سابقاً لعملية استهداف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فإنه يتبنى نهجاً أكثر تحفظاً فيما يتعلق بإيران.
ووصف أحد المصادر كين بأنه "مقاتل متحفظ" عندما يتعلق الأمر بإيران، موضحاً أنه يرى أن مخاطر شن حملة واسعة هناك أعلى بكثير، مع احتمالات أكبر للتورط وتكبد خسائر أميركية.
ورغم عدم دفعه باتجاه تنفيذ ضربة، نقل مصدر مطلع أن رئيس هيئة الأركان المشتركة سيلتزم بتنفيذ أي قرار يتخذه ترامب. كما شدد مصدر آخر على أن موقفه لا يعكس تشكيكاً في جدوى الخيار العسكري، بل يعبر عن مقاربة "واقعية" لحجم التحديات وما قد يترتب على اندلاع الحرب.
من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، جو هولستيد، إن رئيس الهيئة ـ بصفته مستشاراً عسكرياً للرئيس ووزير الدفاع ومجلس الأمن القومي ـ يعرض على المستوى السياسي مجموعة من الخيارات العسكرية، إلى جانب التقديرات المرتبطة بها من حيث المخاطر والتداعيات، وذلك في إطار سري.
المصدر:
الحدث