آخر الأخبار

طائرات وقود أمريكية في بن غوريون وإجلاء موظفي سفارة بيروت

شارك

تشهد منطقة الشرق الأوسط تسارعاً ملحوظاً في وتيرة التطورات الميدانية، حيث رصدت مصادر إعلامية هبوط طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الأمريكية في مطار بن غوريون. وتأتي هذه الخطوة في إطار حشد عسكري واسع النطاق تقوده إدارة الرئيس ترامب، مما يشير إلى مرحلة جديدة من الاستعدادات القتالية في المنطقة.

وذكرت تقارير عبرية، نقلاً عن صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن مدرج المطار شهد نشاطاً مكثفاً لهذه الطائرات المخصصة لدعم المقاتلات الجوية خلال العمليات الطويلة. ويرى مراقبون عسكريون أن تمركز هذه الوسائل اللوجستية بعيداً عن حاملات الطائرات التقليدية يعكس نية واضحة لتعزيز الجاهزية لمهام جوية ممتدة.

وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية واشنطن لتعزيز تواجدها العسكري بالتنسيق مع قيادة الاحتلال، لضمان التفوق الجوي المطلق في حال صدور قرار بشن ضربات عسكرية. وتهدف هذه التعزيزات إلى توفير الدعم اللازم للطائرات المقاتلة للوصول إلى أهداف بعيدة المدى في عمق أراضي الخصوم الإقليميين.

بالتوازي مع التحركات العسكرية، اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات احترازية مشددة على الصعيد الدبلوماسي، حيث أصدرت أوامر فورية بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة في بيروت. وجاء هذا القرار بناءً على تقديرات أمنية تحذر من مخاطر جدية قد تواجه البعثات الدبلوماسية في ظل حالة الاستنفار الراهنة.

وجود هذا النوع من الطائرات يشير إلى الاستعداد لتنفيذ مهام جوية بعيدة المدى قد تستهدف عمق أراضي خصوم واشنطن في المنطقة.

وأوضحت مصادر مسؤولة في الخارجية الأمريكية أن تقليص عدد الموظفين في لبنان يهدف إلى تقليل الأهداف المحتملة لأي ردود فعل انتقامية قد تنجم عن التصعيد العسكري المرتقب. وتعكس هذه الخطوة رؤية الإدارة الأمريكية بضرورة تأمين الكوادر البشرية قبل الانخراط في أي مواجهة قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية بشكل شامل.

وتشير التقارير إلى أن عمليات الإجلاء تمت عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وسط حالة من القلق الدبلوماسي التي تخيم على المنطقة. وتعتبر هذه الإجراءات الاستباقية جزءاً من خطة شاملة لإدارة الأزمات تتبعها واشنطن للتعامل مع السيناريوهات الأكثر تعقيداً في الملف الإقليمي.

في نهاية المطاف، يظهر التزامن بين الحشد الجوي في مطار بن غوريون والانسحاب الدبلوماسي الجزئي من لبنان أن المنطقة تقف على أعتاب تحولات استراتيجية كبرى. وتبقى كافة الاحتمالات مفتوحة في ظل التنسيق الوثيق بين واشنطن وتل أبيب لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا