آخر الأخبار

اعتداء مستوطنين على مسجد جنوب نابلس وحملة اعتقالات في الضفة

شارك

تعرض مسجد أبو بكر الصديق الواقع بين قريتي تل وصرة جنوب مدينة نابلس، فجر اليوم الإثنين، لاعتداء سافر من قبل مجموعات من المستوطنين الذين حاولوا إحراقه. وأفادت مصادر محلية بأن المعتدين أضرموا النار عند مدخل المسجد واستخدموا مواد سريعة الاشتعال، مما تسبب بأضرار مادية في المكان.

ولم يكتفِ المستوطنون بإشعال النيران، بل عمدوا إلى خط شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد الخارجية. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد المقدسات والممتلكات الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة تحت حماية جيش الاحتلال.

وفي سياق متصل بالانتهاكات الميدانية، أقدم مستوطنون على تقطيع 21 شجرة زيتون في قرية المغير شرق مدينة رام الله. ووقعت عملية التخريب في منطقة سهل مرج سيع، حيث استغل المستوطنون ساعات الفجر لتنفيذ اعتداءاتهم التي تستهدف سبل عيش المزارعين الفلسطينيين وارتباطهم بأرضهم.

ميدانياً، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة النطاق في عدة محافظات بالضفة الغربية، تخللتها عمليات تفتيش للمنازل وترهيب للسكان. وتركزت الاقتحامات في بلدات وقرى نابلس وجنين ورام الله والخليل، وأسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين ونقلهم إلى جهات مجهولة.

وفي بلدة يعبد جنوبي جنين، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال حولت قاعة أفراح محلية إلى مركز احتجاز وتحقيق مؤقت عقب اقتحام البلدة صباح اليوم. وتخلل العملية العسكرية حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الشبان، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها الاحتلال على مداخل البلدة.

محافظة بيت لحم شهدت هي الأخرى توغلاً لقوات الاحتلال، حيث جرى اعتقال ثلاثة مواطنين من بلدة تقوع جنوب شرق المدينة. كما طالت الاعتقالات مواطنين من مدينة الخليل ومخيم الفوار، بالإضافة إلى شابين من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله بعد تفتيش منازل ذويهم والعبث بمحتوياتها.

أضرم المستوطنون النار عند مدخل المسجد، وخطّوا عبارات عنصرية على جدرانه باستخدام مواد قابلة للاشتعال.

وفي تطور ميداني آخر، اقتحمت وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال حي أم الشرايط في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، بالتزامن مع اقتحام بلدة صوريف شمال الخليل. كما سجلت حالات اعتقال في بلدتي حوارة وعصيرة الشمالية بمحافظة نابلس، ضمن سياسة التصعيد المستمرة ضد الكوادر الشعبية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية يوم الخميس المقبل. ويأتي هذا التحرك بناءً على طلب رسمي من دولة فلسطين لبحث التداعيات الخطيرة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتوسيع الاستيطان وشرعنة البؤر الرعوية.

ويهدف الاجتماع المرتقب إلى تنسيق المواقف الإسلامية والدولية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي في الضفة الغربية. وتسعى المنظمة من خلال هذا التحرك إلى الضغط الدولي لوقف مخططات الضم التي تقوض بشكل نهائي فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وسيركز وزراء الخارجية في نقاشاتهم على التصدي لقرار سلطات الاحتلال الأخير بشأن تسوية الأراضي تحت مسمى 'أملاك دولة'. وتعتبر القوى الفلسطينية والدولية هذه الخطوة وسيلة غير قانونية للاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة لصالح التوسع الاستيطاني غير الشرعي.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد صادقت الأسبوع الماضي على إجراءات تتيح لها وضع اليد على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة الغربية. وقد قوبلت هذه القرارات بموجة من الإدانات العربية والدولية التي حذرت من انفجار الأوضاع نتيجة استمرار السياسات الاستيطانية والاعتداءات الميدانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا