أفادت مصادر ميدانية اليوم السبت، باستشهاد مواطنين فلسطينيين اثنين جراء اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات الميدانية التي تطال المدنيين في المناطق الشمالية والجنوبية من القطاع المحاصر.
وفي تفاصيل الاستهدافات، ارتقى الشهيد أسامة أحمد النجار، البالغ من العمر 46 عاماً، إثر قصف إسرائيلي استهدف منطقة قيزان النجار في مدينة خانيونس جنوبي القطاع. ونقلت مصادر طبية أن جثمان الشهيد تم نقله إلى المستشفى عقب الهجوم الذي وقع في منطقة مأهولة بالسكان.
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، استشهد المسن الفلسطيني ماجد أبو العوف نتيجة انفجار قنبلة ألقتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال. ووقع الانفجار في منطقة 'بلوك 2' ببلدة جباليا، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين الذين يحاولون العودة لتفقد منازلهم في المنطقة.
أما في مدينة غزة، فقد أصيبت الشابة سعاد نهاد الحداد (23 عاماً) برصاصة في الرقبة أطلقتها طائرة مسيرة في حي الشجاعية شرقي المدينة. وأكد شهود عيان أن الإصابة وقعت في منطقة تقع خارج نطاق انتشار جيش الاحتلال، مما يشير إلى استهداف مباشر للمدنيين في مناطق يفترض أنها آمنة.
وفي سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه مجموعة من المواطنين شرق شارع عمر المختار في حي الشجاعية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين. ووصفت المصادر الطبية جراح أحد المصابين بالخطيرة، حيث تم نقله على وجه السرعة لتلقي العلاج اللازم في ظل نقص الإمكانيات الطبية.
ميدانياً أيضاً، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة جوية فجر اليوم السبت على بلدة بني سهيلا الواقعة شرقي مدينة خانيونس. وتزامنت الغارة مع تحركات عسكرية مكثفة للاحتلال داخل مناطق سيطرته، مما أدى إلى تضرر عدد من الممتلكات القريبة من موقع الاستهداف.
وعلى الصعيد البحري، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة بشكل كثيف تجاه شواطئ مدينة خانيونس. وأفاد صيادون ومواطنون بأن إطلاق النار استهدف المناطق الساحلية بشكل عشوائي، مما حال دون وصول الصيادين إلى أعمالهم أو اقتراب المواطنين من الشاطئ.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه وحتى نهاية الأسبوع الماضي قد أدت إلى استشهاد 611 فلسطينياً. كما تسببت هذه الاعتداءات في إصابة نحو 1630 آخرين، في ظل استمرار القصف وإطلاق النار المتقطع في مختلف المحافظات.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي بعد عامين من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح. وقد تسببت العمليات العسكرية الواسعة في تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما جعل القطاع يعيش أزمة إنسانية غير مسبوقة.
المصدر:
القدس