تصدر المسلسل المصري الجديد 'صحاب الأرض' قائمة الاهتمامات في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي، حيث يقدم رؤية إنسانية عميقة للحرب المستمرة على قطاع غزة. العمل الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يسعى لنقل تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين تحت وطأة العدوان، مما جعله في مرمى الانتقادات الإسرائيلية قبل اكتمال عرضه.
يقوم ببطولة هذا العمل الدرامي المكون من 15 حلقة كل من الفنانة منة شلبي والفنان إياد نصار، تحت قيادة المخرج بيتر ميمي. ويُعرض المسلسل عبر شبكة قنوات 'دي إم سي' و'الحياة'، بالإضافة إلى توفره على المنصات الرقمية، مما ضمن له وصولاً واسعاً للجمهور العربي منذ اللحظات الأولى لإطلاقه.
تتمحور أحداث المسلسل حول طبيبة مصرية تقرر التطوع ضمن قافلة إغاثة طبية متوجهة إلى قطاع غزة، وهناك تنشأ قصة حب تجمعها بشاب فلسطيني وسط ظروف قاسية. وتستعرض الحلقات كيف يعيش الثنائي وتفاصيل المجتمع الغزي تحت وابل القصف الإسرائيلي المستمر، مبرزةً قيم الصمود والتحدي التي يتمسك بها أصحاب الأرض.
من جانبها، شنت وسائل إعلام إسرائيلية هجوماً حاداً على المسلسل، مدعية أنه يتجاهل سياق أحداث السابع من أكتوبر ويركز فقط على الجانب الإنساني للفلسطينيين. كما انتقدت التقارير العبرية ما وصفته بتجاهل العمل للتعقيدات السياسية المتعلقة بالحدود، معتبرة أن المسلسل يتبنى رواية أحادية الجانب تخدم الموقف الفلسطيني.
ردت المصادر الإعلامية المصرية المسؤولة عن عرض العمل على هذه الادعاءات، مؤكدة أن الهجوم الإسرائيلي يندرج تحت بند 'الإعلام المضاد'. وأوضحت المصادر أن المسلسل يهدف إلى توثيق المعاناة الحقيقية التي يعيشها المدنيون، وأن محاولات التشويه لن تثني صناع العمل عن تقديم الحقيقة الدرامية كما هي على أرض الواقع.
وعلى الرغم من أن أحداث المسلسل تدور في قلب غزة، إلا أن عمليات التصوير تمت بالكامل داخل الأراضي المصرية، مع الاستعانة بمواقع قريبة من مدينة رفح لمحاكاة البيئة الجغرافية للقطاع. وقد نجح فريق العمل في إعادة بناء ديكورات تعكس حجم الدمار والظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الغزيون جراء العمليات العسكرية.
يحظى المسلسل بمتابعة جماهيرية ضخمة، حيث ساهمت المنشورات الترويجية لأبطال العمل في خلق حالة من الترقب لدى المشاهدين. ويمثل 'صحاب الأرض' صرخة درامية تضاف إلى الجهود الثقافية العربية الهادفة إلى إبقاء القضية الفلسطينية حية في الوجدان الشعبي، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها القطاع.
المصدر:
القدس