آخر الأخبار

فرنسا تقرر حظر معاداة الصهيونية قانونياً وتهاجم ألبانيزي

شارك

كشف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن توجه حكومته الجاد لتقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى تجريم ومعاقبة التعبير عن الآراء 'المعادية للصهيونية'. واعتبر لوكورنو في تصريحاته أن تعريف الفرد لنفسه كمعادٍ للصهيونية يمثل تقويضاً مباشراً لحق إسرائيل في الوجود، مشدداً على أن الدولة الفرنسية لن تتهاون مع ما وصفه بالأشكال الجديدة من الكراهية.

وفي سياق تعليقه على الحرب المستمرة في قطاع غزة، هاجم رئيس الوزراء الفرنسي بشدة التقارير التي تتحدث عن وقوع 'إبادة جماعية' بحق الفلسطينيين. ووصف هذه الادعاءات بأنها محاولة لتشويه الحقائق التاريخية، معتبراً أن الهدف الكامن وراء هذه المصطلحات هو انتزاع ذاكرة المحرقة 'الهولوكوست' من الوجدان اليهودي وتوظيفها في سياقات سياسية مغايرة.

وأوضح لوكورنو أن الحكومة الفرنسية تعتزم طرح هذا المشروع على جدول أعمال البرلمان في شهر أبريل المقبل، ليكون أداة قانونية فعالة لقمع الدعوات التي تنادي بتدمير إسرائيل. وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية قيم الجمهورية، مشيراً إلى أن كراهية اليهود تتقاطع بشكل مباشر مع كراهية المبادئ التي قامت عليها فرنسا.

وتضمنت الإجراءات المقترحة بنداً يمنع كل من يدلي بتصريحات تصنف كمعادية للسامية من الترشح للمناصب العامة في البلاد. وبرر رئيس الوزراء هذا التوجه بأن حرية التعبير في فرنسا لا تعني بأي حال من الأحوال 'حرية الإقصاء'، مؤكداً ضرورة تنقية الساحة السياسية من الخطابات التي تحرض على الكراهية أو التمييز.

الحديث عن إبادة جماعية في قطاع غزة ليس إلا محاولة لتشويه الحقائق بهدف انتزاع ذاكرة المحرقة من اليهود.

وعلى الصعيد الدولي، جدد لوكورنو هجوم بلاده على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، مطالباً إياها بالاستقالة الفورية. وأشار إلى أن ظهور ممثلة أممية إلى جانب أطراف مثل إيران أو حركة حماس يسيء بشكل عميق إلى مصداقية المنظمة الدولية وحيادها المفترض في النزاعات.

وتأتي هذه الضغوط الفرنسية بالتنسيق مع قوى أوروبية أخرى، من بينها ألمانيا وإيطاليا، التي وجهت انتقادات لاذعة لألبانيزي على خلفية تقاريرها الأخيرة. ورغم هذه الهجمات، تصر المقررة الأممية على أن انتقاداتها موجهة بالأساس لنظام الفصل العنصري والممارسات التي ترقى لمستوى الإبادة، نافيةً كافة الاتهامات الموجهة لشخصها.

واختتم رئيس الوزراء الفرنسي حديثه بالدعوة إلى خوض ما وصفها بـ 'المعركة الحضارية والثقافية' ضد تطبيع الكراهية في المجتمع الفرنسي. وتعهد بمواجهة كافة التحولات التي طرأت على معاداة السامية، معتبراً أن التشريعات الجديدة هي الحصن القانوني الضروري لحماية النسيج الاجتماعي والسياسي من التفكك تحت وطأة الصراعات الخارجية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا