آخر الأخبار

تصعيد إسرائيلي في غزة خلال رمضان واستهداف خيام النازحين

شارك

لليوم الثالث على التوالي من شهر رمضان المبارك، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ سلسلة من الاعتداءات الممنهجة والواسعة في مختلف أنحاء قطاع غزة. وتأتي هذه الهجمات في ظل تجاهل تام لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه في العاشر من تشرين الأول لعام 2025، مما يضع التفاهمات الدولية في مهب الريح. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال كثف من غاراته الجوية وقصفه المدفعي، مترافقاً مع إطلاق نار مكثف طال التجمعات السكنية في مناطق الشمال والوسط والجنوب.

وفي قلب مدينة غزة، شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة استهدفت بشكل مباشر حيي الشجاعية والتفاح، مما أثار حالة من الذعر بين السكان الصائمين. ولم تكتفِ قوات الاحتلال بالقصف الجوي، بل فتحت الآليات العسكرية نيران أسلحتها الرشاشة صوب منازل المواطنين وخيام النازحين في حي الزيتون. وتتعمد هذه الهجمات استهداف الفئات الأكثر ضعفاً في مراكز الإيواء المؤقتة التي تفتقر لأدنى مقومات الحماية من الرصاص والقذائف.

أما في المنطقة الوسطى من القطاع، فقد نفذ جيش الاحتلال عمليات تدمير واسعة طالت البنية التحتية والمنشآت المدنية شرقي مخيم البريج. وأقدمت الوحدات الهندسيّة التابعة للاحتلال على نسف مجموعة من المباني داخل ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'، وذلك في أعقاب عمليات تجريف واسعة نفذتها الجرافات العسكرية في منطقة دوار أبو عطايا. وتعكس هذه التحركات رغبة الاحتلال في فرض واقع جغرافي جديد وتدمير ما تبقى من معالم الحياة في تلك المناطق.

عدد الشهداء منذ توقيع اتفاق التهدئة قفز إلى 611 شهيداً، إضافة إلى إصابة 1630 مواطناً، مما يؤكد هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالعهود الدولية.

وفي جنوب القطاع، لم تكن مدينة خان يونس بمنأى عن هذا التصعيد الدامي، حيث تعرضت الأحياء الشرقية للمدينة لإطلاق نار متواصل من قبل الآليات المتمركزة على الحدود. وتستمر هذه المضايقات العسكرية في عرقلة حركة المواطنين ومنعهم من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية خلال الشهر الفضيل. وتتزامن هذه الاعتداءات مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التي لا تغادر سماء المنطقة، مما ينذر باستمرار موجة التصعيد الحالية.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، كشف آخر تقرير إحصائي صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية عن أرقام صادمة تعكس حجم الجرائم المرتكبة منذ إعلان التهدئة الأخير. فقد ارتفع عدد الشهداء ليصل إلى 611 شهيداً، فيما بلغت حصيلة الجرحى نحو 1630 مصاباً بجروح متفاوتة. وتؤكد هذه البيانات الرسمية استمرار نزيف الدم الفلسطيني في ظل صمت دولي تجاه الخروقات الإسرائيلية المتكررة للاتفاقيات المبرمة والعهود الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا