أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة أن السياسات الإسرائيلية المتبعة تهدف بشكل أساسي ومستمر إلى تقويض الوجود الفلسطيني التاريخي على الأرض، تمهيداً لبسط السيطرة الكاملة عليها. وأشار في كلمته إلى أن هذه الاستراتيجية لم تتغير، بل تزداد حدة عبر ممارسات ممنهجة تستهدف اقتلاع المواطنين من قراهم ومدنهم.
وأوضح المندوب أن تصاعد وتيرة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وما يرافقه من إرهاب منظم يمارسه المستوطنون ضد المدنيين، لا ينفصل عن سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية. واعتبر أن هذه الإجراءات الميدانية تتكامل جميعها لتصب في خدمة هدف نهائي واحد وهو فرض 'الضم' الفعلي للأراضي الفلسطينية وتحويله إلى واقع قانوني.
وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على أن فلسطين ملك للفلسطينيين وحدهم، مؤكداً أنها ليست سلعة للبيع أو موضوعاً للمقايضة والسيطرة مهما بلغت الضغوطات السياسية أو الميدانية. ولفت إلى أن أي محاولة لتغيير هوية الأرض أو وضعها القانوني ستصطدم بصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه التاريخية المشروعة.
كما وجه المندوب رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي، مفادها أن القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً تمثل إعلاناً صريحاً عن الوصول إلى 'نهاية الطريق' بالنسبة للعملية السياسية. وأشار إلى أن هذه التحركات تقضي على أي فرص متبقية لتحقيق سلام عادل وشامل بناءً على المرجعيات الدولية المتفق عليها.
واختتم المندوب تحذيراته بالتنبيه إلى أن سلطات الاحتلال تدفع بشكل متعمد نحو إحداث 'انفجار' شامل في الضفة الغربية عبر قراراتها التصعيدية المتلاحقة. وأكد أن هذا التوجه يعكس رغبة إسرائيلية في نشر الفوضى لتسهيل تنفيذ مخططات التهجير، مما يستوجب تدخلاً فورياً وحازماً من مجلس الأمن الدولي لوقف هذا التدهور الخطير.
المصدر:
القدس