شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الخميس، انطلاق أعمال الاجتماع التأسيسي الأول لـ 'مجلس السلام' برئاسة الرئيس دونالد ترامب. شارك في هذا الحدث رفيع المستوى قادة وممثلون عن أكثر من 40 دولة، حيث تركزت النقاشات حول الدفع نحو تسوية مستدامة في قطاع غزة وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لضمان استقرار المنطقة.
وفي كلمته الافتتاحية، وصف ترامب الاجتماع بأنه 'الأهم من نوعه'، معتبراً هذا اليوم يوماً تاريخياً بالنظر إلى حجم المشاركة الدولية الواسعة. وأكد أن مبادرة مجلس السلام تعد من أبرز المبادرات التي تقودها الولايات المتحدة حالياً، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو بناء مستقبل أفضل لسكان غزة والشرق الأوسط والعالم.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن معظم قادة العالم استجابوا للدعوة وانضموا للمجلس، مع الإشارة إلى وجود أطراف لم ترغب إدارته في إشراكهم بالعملية. وأعرب عن تقديره العميق للقادة الحاضرين، واصفاً علاقاته معهم بالطيبة جداً، ومؤكداً أن تحقيق السلام رغم صعوبته يبقى أقل كلفة بكثير من استمرار النزاعات والحروب.
وعلى صعيد السياسة الدولية، كشف ترامب عن ضغوط مارسها على قادة الهند وباكستان لمنع اندلاع صراع مسلح، مهدداً بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% في حال عدم وقف القتال. كما أثنى على جهود المجر في ملف الهجرة، وخص دولة قطر بإشادة واسعة، مؤكداً أنها تقدم مساعدات كبيرة وتلعب دوراً محورياً في الجهود الراهنة.
من جانبه، صرح المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بأن الجهود التي بذلها ترامب كانت حاسمة في ملف المحتجزين بقطاع غزة وعودتهم إلى ديارهم. وأوضح ويتكوف أن الرئيس حرص على لقاء عائلات الأسرى، مشيداً في الوقت ذاته بالشراكة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبالتنسيق الوثيق مع مصر وقطر.
بدوره، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن الوفود المجتمعة تهدف أساساً لإنقاذ الأرواح وتحقيق الرفاهية، مثمناً دور ترامب في الوصول إلى التفاهمات الحالية. كما قدم الشكر لرئيسي أرمينيا وأذربيجان على خطواتهما نحو السلام، معتبراً أن الالتزام الأمريكي هو المحرك الرئيسي للهدوء الذي بدأ يتبلور في غزة.
ودعم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير هذا التوجه، واصفاً خطة ترامب بأنها 'الأمل الوحيد' المتبقي لغزة والمنطقة بأسرها. وأضاف بلير أن المبادرة توفر الإطار اللازم لإحداث تغيير جذري يسمح بإعادة بناء القطاع على أسس صحيحة ومستدامة تضمن عدم العودة إلى مربع العنف.
ميدانياً، كشف المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، عن خطوات عملية بدأت على الأرض تشمل نزع السلاح في القطاع كخيار وحيد للاستقرار. وأعلن ملادينوف عن تقدم 2000 شخص للعمل ضمن قوة شرطة انتقالية، مؤكداً بدء تجنيد عناصر في الشرطة الفلسطينية بالتنسيق مع إسرائيل والجهات المعنية.
وفي ختام المداولات، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن العمل يسير وفق خطة تدريجية لاستعادة الخدمات الأساسية وتنشيط الاقتصاد المحلي. وشدد شعث على أن الهدف النهائي هو فرض الأمن تحت مظلة 'سلطة واحدة وسلاح واحد'، لضمان استدامة السلام وإعادة الإعمار في ظل الحراك الدبلوماسي المكثف.
المصدر:
القدس