أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر أن المنطقة أمام فرصة حقيقية لكسر دائرة العنف والمعاناة المستمرة، مشددة على ضرورة العمل الجاد لتحقيق سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط. وأعربت كوبر عن تقدير بلادها للجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا، والتي أفضت إلى التوصل لاتفاق التهدئة الحالي في قطاع غزة.
وحذرت الوزيرة البريطانية من هشاشة الوضع الميداني، لافتة إلى رصد انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار من كلا الطرفين، مما يهدد بتقويض المساعي السياسية الجارية. وأوضحت أن استمرار هذه الخروقات يضع خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطر، مما يستوجب التزاماً كاملاً ببنود التهدئة لضمان الانتقال للمراحل التالية من الحل.
وفيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة، شددت كوبر على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يتطلب إجراءات حاسمة تشمل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. كما أكدت على الموقف البريطاني الرافض لأن يكون للحركة أي دور في الإدارة السياسية أو الأمنية للقطاع في المرحلة المقبلة، لضمان استقرار المنطقة ومنع تجدد الصراع.
وطرحت وزيرة الخارجية رؤية بلادها للحل الميداني، والتي تتضمن ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بالتزامن مع نشر قوات استقرار دولية لتولي المهام الأمنية. وأشارت إلى أن هذه الخطوة يجب أن تترافق مع تحرك دولي عاجل وواسع النطاق لمعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع وتوفير الإغاثة اللازمة لهم.
وفي ختام تصريحاتها، نبهت كوبر إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، داعية إلى اتخاذ كافة التدابير لمنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار هناك. وجددت تأكيدها على أهمية الحفاظ على كيان الدولة الفلسطينية وحمايته، معتبرة ذلك ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لتحقيق توازن الأمن الإقليمي الشامل في المنطقة.
المصدر:
القدس