بدأت مجموعات من المستوطنين تنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة مع حلول شهر رمضان، وذلك تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وقد تضمنت هذه الاقتحامات جولات استفزازية في الباحات وأداء طقوس تلمودية، في خطوة تهدف لتكريس واقع جديد داخل المسجد وتحدي مشاعر المسلمين في الشهر الفضيل.
وكشفت مصادر رسمية عن قرار سلطات الاحتلال تمديد فترة اقتحامات المستوطنين الصباحية لمدة ساعة إضافية يومياً طوال أيام شهر رمضان. ويأتي هذا القرار ليعزز من سيطرة الاحتلال على الجدول الزمني للمسجد، وسط تحذيرات من أن هذه الزيادة تعكس أطماعاً مبيتة لفرض التقسيم الزماني والمكاني بشكل أكثر عدوانية.
وفي سياق التضييق على المصلين، صادقت القيادة السياسية للاحتلال على خطة أمنية تسمح بدخول عشرة آلاف فلسطيني فقط من سكان الضفة الغربية لأداء صلاة الجمعة. وتشترط هذه الخطة حصول المصلين على تصاريح يومية وموافقة أمنية مسبقة، مما يحول الحق في العبادة إلى إجراء معقد يخضع لمزاجية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
من جانبه، أكد الشيخ عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى أن هذه الإجراءات تمثل محاولة واضحة لسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في إدارة شؤون المسجد. وأوضح في تصريحات لمصادر إعلامية أن تحديد سقف أعداد المصلين لا يتناسب مطلقاً مع حجم الراغبين في الصلاة، واصفاً القرارات بأنها تهدف لتقليص الوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة.
ولم تتوقف مضايقات الاحتلال عند حدود المسجد، بل شملت ملاحقة المظاهر الرمضانية في أحياء القدس، حيث أغلقت السلطات جمعية مقدسية بدعوى توزيعها فوانيس رمضان. وحذر صبري من أن الأيام القادمة قد تشهد تصعيداً في القيود، معتبراً أن ما يجري هو إعادة تشكيل متدرجة للواقع القائم في الأقصى لخدمة الرواية الاستيطانية.
المصدر:
القدس