آخر الأخبار

شهيد بخانيونس في رمضان ودعم أوروبي مرتقب للجنة إدارة غزة

شارك

استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تزامناً مع حلول اليوم الأول من شهر رمضان المبارك. وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر أن الضحية سقط نتيجة إطلاق النار المباشر قرب دوار بني سهيلا في المنطقة الشرقية للمدينة، مما يعكس تصعيداً ميدانياً في وقت كان يأمل فيه السكان بهدوء نسبي.

وشهدت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس منذ ساعات الصباح الباكر عمليات إطلاق نار مكثفة من قبل الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في نقاط الانتشار. وامتدت هذه الاعتداءات لتشمل محور 'موراج' شمالي مدينة رفح، بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف الأطراف الشرقية لمخيم البريج في وسط القطاع، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين.

وفي مدينة غزة وشمالها، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها الميدانية عبر استهداف المناطق الشرقية لمدينة بيت لاهيا بنيران الرشاشات الثقيلة. كما طال القصف المدفعي محيط شارع السكة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ورغم كثافة النيران لم يتم التبليغ عن وقوع إصابات بشرية في تلك المناطق حتى اللحظة.

تأتي هذه التحركات العسكرية الإسرائيلية في إطار سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات يهدد بانهيار التفاهمات الهشة ويزيد من معاناة السكان المحاصرين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية مع بداية الشهر الفضيل.

على الصعيد السياسي، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تطلعاته بأن يلعب 'مجلس السلام' دوراً حاسماً في تثبيت دعائم الاستقرار الدائم في قطاع غزة. وشدد أردوغان على أن الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل هو المطلب الأساسي، واصفاً ما يحدث في غزة بأنه اختبار حقيقي للضمير العالمي والقيم الإنسانية.

آمل أن يُسهم مجلس السلام بغزة في تحقيق الاستقرار الدائم ووقف إطلاق النار والسلام المنشود في القطاع، فقضية غزة هي اختبار للضمائر.

ومن المقرر أن يمثل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بلاده في الاجتماع المرتقب لمجلس السلام في العاصمة الأمريكية واشنطن غداً الخميس. ويهدف هذا الاجتماع إلى بحث سبل تعزيز التهدئة وتطوير آليات دولية لضمان عدم تكرار المواجهات العسكرية، وتوفير غطاء سياسي لعمليات الإغاثة والإعمار في المرحلة المقبلة.

بدورها، وجهت حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' نداءً عاجلاً إلى مجلس السلام بضرورة التحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق التهدئة. وطالبت الحركة في بيان لها بضرورة إلزام الاحتلال بالمبادئ المعلنة لتحقيق السلام، مشددة على أن الصمت الدولي يشجع الجانب الإسرائيلي على الاستمرار في خروقاته الميدانية.

وفي تطور سياسي لافت، كشفت وثائق صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي عن نية الاتحاد الأوروبي تقديم دعم ملموس للجنة الوطنية لإدارة غزة. وأشارت الوثائق التي اطلعت عليها مصادر صحفية إلى أن بروكسل بدأت بالفعل قنوات اتصال مع هياكل الحكم الانتقالي التي تشكلت مؤخراً لتولي زمام الأمور في القطاع.

ويبحث الاتحاد الأوروبي إمكانية توفير الموارد اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية من أداء مهامها الإدارية والخدماتية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المؤسسي. ومن المتوقع أن يتم تداول هذه المقترحات بشكل رسمي خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في بروكسل في الثالث والعشرين من فبراير الجاري.

تمثل هذه التحركات الأوروبية والدولية محاولة لخلق واقع سياسي جديد في غزة بعيداً عن دوامة العنف المستمرة، رغم التحديات الميدانية الكبيرة. ويبقى نجاح هذه الجهود رهناً بمدى الالتزام بوقف إطلاق النار وقدرة الأطراف الدولية على الضغط لوقف الاعتداءات العسكرية التي تستهدف المدنيين في القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا