آخر الأخبار

الاحتلال يصادر مواقع أثرية في سبسطية ويهدم منازل بالخليل

شارك

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً رسمياً يقضي بتثبيت مصادرة 14 موقعاً أثرياً في بلدة سبسطية الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة. ويهدف هذا الإجراء إلى تحويل هذه الأراضي التاريخية إلى ما يسمى 'أملاك دولة'، تمهيداً لبسط السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليها نهائياً.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مخطط أوسع لحكومة الاحتلال يهدف للاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية تحت ذرائع قانونية وتاريخية واهية. وتعد هذه السياسة، التي تعتمد على تسجيل الأراضي كـ'أملاك دولة'، تحولاً استراتيجياً في التعامل مع المناطق الأثرية الفلسطينية منذ احتلال عام 1967.

وأفادت مصادر ميدانية بأن بلدة سبسطية تتعرض لهجمة استيطانية شرسة، حيث تتدفق عشرات الحافلات التي تحمل مستوطنين وزواراً أجانب يومياً إلى المواقع الأثرية تحت حماية جيش الاحتلال. وتهدف هذه الاقتحامات الممنهجة إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني ومصادرة الحقوق التاريخية للفلسطينيين في أرضهم ومعالمهم الحضارية.

وكان أهالي البلدة قد صدموا في أغسطس من العام الماضي بقرار يقضي بتحويل نحو 1775 دونماً، وهو ما يعادل ثلث مساحة البلدة، إلى 'متنزه قومي'. وتستند سلطات الاحتلال في هذه المصادرات إلى مزاعم توراتية تدعي أن المنطقة كانت عاصمة لمملكة قديمة، في محاولة لشرعنة السيطرة على الموروث الثقافي الفلسطيني.

بالتوازي مع قرارات المصادرة، صعد جيش الاحتلال من عملياته العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث نفذت الجرافات عمليات هدم لمنازل المواطنين في مدينة الخليل. وبدأت عمليات الهدم منذ ساعات الصباح الباكر، مما أدى إلى تشريد عائلات فلسطينية في ظل استمرار سياسة العقاب الجماعي وتدمير البنية التحتية.

القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بشأن فرض سلطتها على أراضٍ في الضفة الغربية غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.

وفي شمال الضفة، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على عدد من القرى والبلدات الواقعة جنوب مدينة نابلس، بما في ذلك بلدة عقربا التي تعاني من اعتداءات متكررة. وتتعرض هذه المناطق لمداهمات ليلية مستمرة واقتحامات للمنازل، يتخللها اعتداءات جسدية وتحقيقات ميدانية مع السكان المحليين بهدف ترهيبهم.

وعلى صعيد الاعتقالات، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن أرقام صادمة تعكس حجم التصعيد الإسرائيلي، حيث تم توثيق اعتقال أكثر من 9 آلاف فلسطيني منذ بداية عام 2025. وترتفع الحصيلة الإجمالية للمعتقلين منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 23 ألف حالة اعتقال شملت كافة فئات المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، انتقد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، التحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية لفرض السيادة على أراضي الضفة الغربية. وأكد في تصريحات صحفية أن هذه القرارات تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة بالحقوق الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات المتسارعة في مصادرة الأراضي وهدم المنازل تهدف إلى خلق واقع جغرافي وديموغرافي جديد يحول دون إقامة دولة فلسطينية متصلة. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات القمعية إلى إفراغ المناطق المصنفة 'أثرية' أو 'حيوية' من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم بشكل دائم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا