آخر الأخبار

دعوى قضائية فلسطينية ضد تقليص ساعات عمل معبر الكرامة

شارك

أعلن السيد نصار نصار، أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، عن بدء إجراءات قانونية رسمية ضد سلطات الاحتلال. وشملت الدعوى القضائية التي قُدمت بتاريخ 12 فبراير 2026 أمام المحكمة المركزية كل من سلطة المطارات والإدارة المدنية، وذلك احتجاجاً على السياسات المتبعة في تقليص ساعات عمل معبر الكرامة بشكل حاد ومستمر.

وأكد نصار في تصريحاته أن هذا التحرك القانوني ينبع من ضرورة حماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين، مشدداً على أن القضية تتجاوز النزاعات الإدارية الروتينية. وأوضح أن الهدف الرئيس هو استعادة كرامة وحرية حركة ملايين المسافرين الذين يعانون يومياً، بالإضافة إلى الحد من التداعيات السلبية الخطيرة التي طالت بنية الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات.

ويعتبر معبر الكرامة المنفذ البري الدولي الوحيد المتاح لسكان الضفة الغربية للوصول إلى العالم الخارجي عبر الأردن، في ظل غياب أي بدائل فعلية أخرى. ويعتمد على هذا المرفق الحيوي أكثر من ثلاثة ملايين مواطن فلسطيني، يضاف إليهم مئات آلاف المقدسيين الذين يواجهون صعوبات بالغة في التنقل والسفر نتيجة الإجراءات التقييدية المفروضة.

وأشار نصار إلى أن العامين الماضيين شهدا تراجعاً كبيراً وغير مبرر في ساعات العمل، مما تسبب في حالة من الاكتظاظ اليومي الشديد عند المداخل والمخارج. وأدى هذا الواقع إلى اضطرار المسافرين للمبيت في ظروف إنسانية صعبة، فضلاً عن تكبد المواطنين أعباء مالية ونفسية إضافية نتيجة طوابير الانتظار الطويلة التي لا تنتهي.

ووصف المسؤول الفلسطيني الواقع الحالي للمعبر بأنه لم يعد مجرد ظرف موسمي عابر، بل تحول إلى حالة دائمة تنتهك حق التنقل المكفول دولياً ومحلياً. وأكد أن استمرار هذه القيود يمثل مساساً مباشراً بالاتفاقيات الموقعة، ويحول حياة المسافرين إلى رحلة من المعاناة اليومية التي تتطلب تدخلاً قانونياً عاجلاً لوقفها.

هذه الدعوى لا تندرج في إطار نزاع إداري، بل تتعلق بحق أساسي يمس كرامة وحرية حركة ملايين المسافرين سنوياً وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

وكشف نصار عن وجود محاولات سابقة للتواصل مع الجهات المختصة للمطالبة بجدول زمني واضح لتوسيع ساعات العمل وتشغيل المعبر بكامل طاقته الاستيعابية. إلا أن الردود الإسرائيلية كانت تتسم بالعمومية والتهرب من الالتزامات العملية، متذرعة باعتبارات أمنية وتشغيلية ونقص في الكوادر البشرية، وهي مبررات رفضها الجانب الفلسطيني جملة وتفصيلاً.

وتستند الدعوى القضائية في أساسها القانوني إلى مسؤولية سلطة المطارات بصفتها هيئة عامة ملزمة بإدارة المعابر بكفاءة توفر خدمة ملائمة للجمهور. كما تشير الوثائق القانونية إلى الالتزامات الواردة في الاتفاقيات المرحلية لعام 1995، والتي حددت ساعات تشغيل دنيا للمعبر تفوق بكثير ما هو معمول به في الوقت الراهن.

وشدد نصار على أن الذرائع المتعلقة بالميزانيات أو النقص التشغيلي لا يمكن قبولها كمبرر دائم للمساس بحقوق ملايين المواطنين في الحركة والتنقل. واعتبر أن الحفاظ على انسيابية الحركة هو واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الجهات التي تدير المولا يجوز ربطه بحسابات مالية ضيقة على حساب كرامة الإنسان.

ولم تقتصر آثار القيود على حركة الأفراد فحسب، بل امتدت لتشمل المعبر التجاري، حيث تضررت حركة الصادرات الفلسطينية المتوجهة إلى عشرات الدول حول العالم. وحذر نصار من أن استمرار هذا الوضع يهدد نمو الصناعة الوطنية ويضعف كفاءة سلاسل التوريد، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة للقطاع الخاص الفلسطيني.

وفي ختام تصريحاته، طالب نصار المحكمة بإصدار أمر يلزم سلطات الاحتلال بتوسيع ساعات العمل لتصل إلى 24 ساعة يومياً، أو العودة على الأقل للحدود الدنيا السابقة. وأكد عزم المؤسسات الفلسطينية على مواصلة المسارين القانوني والدولي لضمان تحقيق هذه المطالب قبل حلول موسم الصيف المقبل، بما يضمن تدفق البضائع وحرية المسافرين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا