آخر الأخبار

إصابات في هجمات للمستوطنين وقوات الاحتلال بالضفة الغربية

شارك

أصيب ستة مواطنين فلسطينيين، يوم الأحد، جراء اعتداءات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر طبية بأن الإصابات تنوعت بين الرصاص الحي والضرب المبرح، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الميدانية.

وفي بلدة الرام شمال القدس المحتلة، أطلقت قوات الاحتلال النار على عامل فلسطيني أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله عبر جدار الفصل العنصري. وأكدت مصادر في الهلال الأحمر أن الطواقم نقلت المصاب الذي تعرض لعيارات نارية في الأطراف السفلية إلى المستشفى، مشيرة إلى أن استهداف العمال بات سياسة ممنهجة عند نقاط التماس.

أما في شمال الضفة، فقد تعرض مواطن في بلدة بيت ليد قرب طولكرم لاعتداء وحشي بالضرب من قبل مجموعة من المستوطنين، مما أدى لنقله إلى المستشفى. وتتزامن هذه الهجمات مع تحريض مستمر من قبل جماعات الاستيطان التي تستهدف المزارعين والسكان في المناطق المحاذية للمستوطنات غير القانونية.

وفي محافظة الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلاً لعائلة الرجبي في منطقة الجلاجل ببلدة بني نعيم، واعتدت على القاطنين فيه بالضرب المبرح. وأسفر الاعتداء عن إصابة المواطن كامل الرجبي وزوجته بكدمات ورضوض متوسطة، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي الرعاية الطبية بعد ترويع عائلتهما.

وبالتوازي مع الاعتداءات الجسدية، نفذ جيش الاحتلال حملة اعتقالات طالت سبعة شبان من مناطق مختلفة، شملت قرية الجفتلك شمال أريحا ومخيم الفارعة جنوب طوباس. كما طالت الاعتقالات ثلاثة شبان من بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، في إطار حملات المداهمة الليلية التي تستهدف الكوادر الشبابية الفلسطينية.

وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، هاجم مستوطنون منزلاً في منطقة جبل بئر فوزا، كما استهدفوا مركبة إسعاف كانت تحاول الوصول لإسعاف المصابين في المنطقة. وأدى الهجوم إلى إصابة مواطن بجروح إثر سقوطه من مرتفع أثناء محاولته التصدي للمستوطنين، وسط اندلاع مواجهات عنيفة أطلق خلالها الاحتلال قنابل الغاز.

اقتحام مدرسة بنات اللبن الشرقية من قبل عضو كنيست ومستوطنين يعرض الطالبات للخطر ويعيق العملية التعليمية بشكل سافر.

وفي الأغوار الشمالية، أفادت منظمات حقوقية بإصابة فلسطيني آخر جراء اعتداء مستوطنين عليه في منطقة حمامات المالح صباح الأحد. وتتعرض منطقة الأغوار لضغوط مكثفة من قبل المستوطنين والجيش بهدف تهجير السكان الفلسطينيين قسرياً والسيطرة على الموارد الطبيعية والمراعي في تلك المناطق الحيوية.

وعلى صعيد التضييق على الحركة، أغلق مستوطنون الطريق الوحيد المؤدي إلى تجمع أبو همام السكاني قرب قرية المغير شمال شرق رام الله. وتسبب هذا الإغلاق في عزل التجمع بشكل كامل عن محيطه، مما أعاق وصول السكان إلى الخدمات الأساسية وزاد من معاناتهم اليومية في ظل الحصار المفروض عليهم.

وفي انتهاك صارخ للمؤسسات التعليمية، اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت برفقة مجموعة من المستوطنين مدرسة بنات اللبن الشرقية الثانوية جنوب نابلس. ونددت وزارة التربية والتعليم بهذا الاقتحام الذي جرى خلال الدوام المدرسي، مؤكدة أنه عرض حياة الطالبات للخطر وأدى إلى تعطيل العملية التعليمية وبث الرعب في نفوسهن.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة بحق المدارس الفلسطينية، وضمان بيئة تعليمية آمنة للطلبة. وأشارت إلى أن استهداف التعليم يندرج ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى تجهيل المجتمع الفلسطيني والتضييق على كافة مناحي الحياة اليومية تحت وطأة الاحتلال.

يُذكر أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس قد تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى استشهاد 1112 فلسطينياً وإصابة نحو 11500 آخرين. كما بلغت حالات الاعتقال أرقاماً قياسية بتسجيل نحو 22 ألف حالة اعتقال، وسط استمرار سياسات التهجير والتوسع الاستيطاني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا