أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن تقديرها البالغ للمواقف التي تبنتها القمة الأفريقية في دورتها التاسعة والثلاثين المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن مخرجات القمة تعبر عن التزام القارة الأفريقية التاريخي بمساندة نضال الشعب الفلسطيني العادل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة.
وشددت القمة الأفريقية في بيانها الختامي على الرفض المطلق لكافة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسرياً خارج أراضيهم، سواء باتجاه الأراضي المصرية أو الأردنية. واعتبر القادة الأفارقة أن أي محاولة للتهجير القسري تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقفها وحماية المدنيين.
وفي سياق متصل، جددت القمة دعمها الكامل لمساعي دولة فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، معتبرة ذلك حقاً سياسياً وقانونياً لا يمكن تأجيله. وأشارت المصادر إلى أن الحضور الرفيع للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في القمة أعطى زخماً إضافياً لهذه المطالب التي تهدف إلى تصحيح الوضع القانوني لفلسطين دولياً.
وحذر البيان الختامي للقادة الأفارقة من التداعيات الخطيرة للحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، واصفاً الوضع الإنساني هناك بالكارثي وغير المسبوق. ودعت القمة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في كسر الحصار وتوفير المساعدات الإغاثية العاجلة للسكان الذين يعانون من ويلات العدوان المستمر ونقص الاحتياجات الأساسية.
يُذكر أن فلسطين تشغل حالياً مقعد 'دولة مراقب غير عضو' في الأمم المتحدة منذ قرار الجمعية العامة الشهير في نوفمبر 2012، وهو ما مكنها من الانضمام للعديد من المنظمات الدولية. وتأتي هذه التحركات الأفريقية استكمالاً لقرار الجمعية العامة في مايو 2024 الذي أيد بأغلبية ساحقة أحقية فلسطين في نيل العضوية الكاملة بالمنظمة الدولية.
وخلصت الخارجية الفلسطينية إلى أن هذا الإجماع الأفريقي يمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة إنهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967. كما ثمنت الوزارة جهود الاتحاد الأفريقي في مواجهة الضغوط الرامية لتغيير مواقف دول القارة تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة على عمق الروابط التاريخية بين الجانبين.
المصدر:
القدس