آخر الأخبار

نادي الأسير يدين تنكيل بن غفير بالأسرى في سجن عوفر

شارك

أعرب نادي الأسير الفلسطيني عن إدانته الشديدة لما وصفها بـ 'الاستعراضات المتواصلة للانتقام' التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق الأسرى. وجاء هذا الموقف عقب تداول مقاطع مصورة تظهر عناصر أمن إسرائيليين وهم يمارسون انتهاكات مهينة بحق المعتقلين داخل سجن عوفر العسكري بالضفة الغربية المحتلة. وتجري هذه الممارسات تحت إشراف مباشر من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يواصل التحريض العلني ضد الفلسطينيين.

وأظهرت اللقطات التي بثتها مصادر إعلامية عبرية يمينية، انتشار نحو عشرين عنصراً من وحدات مكافحة الشغب في ردهات السجن المشرفة على الزنازين. وقام هؤلاء العناصر بالتلويح بأسلحتهم وتفجير قنابل صوتية لإرهاب المعتقلين في ساعات الصباح. وتأتي هذه الخطوات الاستفزازية في إطار سياسة التضييق الممنهجة التي تتبعها مصلحة السجون الإسرائيلية منذ عدة أشهر ضد الأسرى الفلسطينيين.

ووثق الفيديو قيام قوات القمع بإخراج خمسة معتقلين وهم مكبلو الأيدي خلف ظهورهم، حيث جرى تثبيتهم بقوة على الأرض ووجوههم للأسفل في وضعية مهينة. وتعد هذه المشاهد جزءاً من سلسلة اعتداءات وثقتها جهات حقوقية دولية، من بينها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وتهدف هذه الإجراءات إلى كسر إرادة الأسرى وتحويل حياتهم اليومية إلى جحيم مستمر داخل مراكز الاعتقال.

من جانبه، أكد عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن هذه العمليات المصورة تندرج ضمن سياق الانتقام السياسي الممنهج من المعتقلين. وأوضح الزغاري أن تصرفات بن غفير وحكومة اليمين المتطرف لا تهدد حياة الأسرى والشعب الفلسطيني فحسب، بل تشكل طعنة في خاصرة القوانين الدولية. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تحدث أمام كاميرات الإعلام دون رادع.

كل ما يقوم به بن غفير وحكومة اليمين المتطرف لا يشكل خطورة على الأسرى فحسب، بل يمس المنظومة الحقوقية والقانونية الدولية برمتها.

وفي سياق متصل، جدد الوزير المتطرف إيتمار بن غفير دعواته لفرض عقوبة الإعدام على من وصفهم بـ 'الإرهابيين' من الأسرى الفلسطينيين. وعبّر بن غفير عن فخره بتحويل السجون من أماكن توفر الحد الأدنى من الحقوق إلى مراكز قمع حقيقية، مدعياً أن إسرائيل أحدثت تحولاً جذرياً في التعامل مع المعتقلين. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع نقاشات حادة داخل الكنيست الإسرائيلي لإقرار قوانين تشرعن القتل العمد للأسرى.

وتشير التقارير البرلمانية إلى أن مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي قدمته نائبة من اليمين المتطرف، قد وصل إلى مراحل التصويت النهائي في الكنيست. ويعكس هذا التوجه التشريعي حالة التطرف المتصاعدة داخل الائتلاف الحاكم الذي يقوده بنيامين نتنياهو. ويرى مراقبون أن هذه القوانين تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر استهداف الرموز الوطنية القابعة خلف القضبان.

بدورها، وصفت حركة حماس ما جرى في سجن عوفر بأنه 'جريمة حرب جديدة' وتحدٍ سافر لكافة المواثيق الإنسانية التي تحمي حقوق الأسرى. وأشارت الحركة في بيان لها إلى أن هذه الممارسات لن تفت في عضد الأسرى، بل ستزيد من حالة الغليان في الشارع الفلسطيني. وحذرت الحركة من مغبة الاستمرار في هذه السياسات التي قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل غير مسبوق في كافة الأراضي المحتلة.

وتتزايد التحذيرات من قبل منظمات غير حكومية، محلية ودولية، بشأن تصاعد وتيرة التعذيب وسوء المعاملة في السجون الإسرائيلية. ومنذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، رصدت هذه المنظمات شهادات مروعة عن حالات اعتداء جسدي ونفسي ممنهج. وتطالب هذه الجهات بفتح تحقيق دولي مستقل في ظروف احتجاز الفلسطينيين، خاصة في ظل غياب الرقابة القانونية على الوحدات الأمنية التي يقودها بن غفير.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا